الشخصية المتوترة
2019/11/30
1579

أحد الأيام وأنا أسير شاهدت أمامي منظراً عجيباً يندهش فيه الانسان، أب يضرب ابنه ضرباً مبرحاً وهو ينعته بصفات ما عهدتها عند غيره أبداً، هدأ قليلاً وقال: انا عصبي ولا يمكن لأي شخص أن يهدأني حتى لو كان أقرب الناس مني، قلت في نفسي: لماذا لا يتدخل هؤلاء الذين يتفرجون؟ وأنا أسأل نفسي هذه الاسئلة:

وإذا بأحدهم يقول لصاحبه: هذا شخص لا يمكن أن يعيش معه إنسان، كان الله بعون أهله فحتماً أنهم يرون منه كل يوم أشد انواع التهم والتنكيل وبيتهم نار مشتعلة اذا حضر، كان ذلك الموقف رهيباً إذ ترى براءة الطفل ونار غضب الأب وهو يصفع به يميناً ويساراً، ويركله برجله، تألمت كثيراً وعندما حركت قدمي للذهاب سمعت السبب الذي جعل الاب بهذه القسوة على ولده، ويا ليتنيلم أسمعه، فكان من التفاهة ما لا يمكنني أن أذكره هنا، ماذا جنى الأب من هذه الحادثة؟ أي أثر نفسي تركه في الولد أمام الناس؟ هل كان هم الأب تأديب ابنه؟ يقول بعض علماء النفس التشخيص أولاً ومن ثم الحكم والعلاج، فلا يمكننك أن تحكم على أي حالة دون أن تدرك كافة أبعادها، فمثل هذه الحالة متوفرة أمامك أبعادها فهي تتألف من:

الاب المتوتر + الابن المذنب = انفعال الاب على ابنه وما يرافقه من ضرب وسب، والشاهد أنت لم تنقل لك حتى تذهب بعض تفاصيلها، وعرفت سبب الانفعال + انهيار الأب امام أبسط الاشياء.

الحُكم:
يمكن لنا أن نحكم على شخصية هذا الأب، بالتالي:
 1. شخصية متوترة لا يمكن ان تتعامل معها دائماً.
 2. لا يرافقه سوى النوادر
 2. لا يرافقه سوى النوادر الذين يتمكنون من تهدئته.
 3. لا يهتم بنقد الآخرين ولا يهمه سوى تفريغ غضبه في أي شخص يثيره.
4. قليل الفكاهة كثير العبوس، لا يحب ولا يجالس، وغيرها من الأوصاف.

على حافة التوتر:

التوتر هو ارتفاع في درجة حرارة الهدوء، او هو انخفاض في مستوى الهدوء او هو انهيار يصيب الانسان جراء موقف ما، عرفه ما شئت وباي صورة، فقد لا يتكفل هذا البحث بإيراد التعريفات ورسم الحدود والاشتباكات اللفظية بقدر ما يعالج أو يشرح الموضوع، لم يضع لنا التوتر أي تقدم ولم يأتٍ لنا بجديد ينفعنا، هل حقن الدماء يوماً؟ هل قضى على مشكلة ما؟ هل جنينا الفوائد الجمة من الغضب؟ هل مدحه الدين؟ هل كان خلقاً أمرنا ربنا الحكيم ان نتمسك به؟ فلماذا يفتخر بعض الناس عندما يقال له انك متوتر ويحسبها شيئاً كبيراً وعظيماً، مهلا ايها المتوتر كلنا نستطيع ان نغضب ونتوتر، فالكلمات مجانية لا تباع ولنا حناجر قوية ولسان مبين، لكن عقولنا هي من منعتنا من ذلك، ديننا له الفضل كذلك، اتحسب انك بلغت المقام بتوترك، انك لن تخرق الجبال ولم تحصد الثمار ولم ترتفع شبراً بل هبطت وتدنيت، واذا قيل لك يوماً: انك كذا وكذا لا تعتبرها شتيمة او تعدياً بغير حق، فمن يضع نفسه في هذه المواضع فلا يلومن الا نفسه، الناس تشاهد اللون الاحمر تقول: هذا لون أحمر فهل يمكن ان يأتي شخص يغير الحقائق؟ لم يجلب التوتر لنا اي فائدة بل كثيراً ما جعل كل علاقتنا تنتهي بالخلاف فهو مرض ينتشر في جميع مفاصل الحياة، ويختلف شدة وضعفاً حسب السيطرة وقوة الشخصية، فكلما كان الانسان تابعاً لهواه ونفسه ولا يهمه اي شيء آخر كان التوتر هو سيد مواقفه، فغليان الدم ليس الا مشكلة لم نتمكن من معالجتها الى الآن، ولم تكن ثمة اشياء تستحق الغضب او التوتر، ورغم ذلك اننا نجد الكثير يقلب الموازين ويرتكب الاخطاء وينال من هذا وذاك لأجل اسباب بسيطة جداً، هو لا يشعر بما يفعله احياناً، لان المتوتر فاقد العقل في كثير من الاحيان، وحياته مبنية على المزاجية العصبية التي تنسف كل شيء، بعضنا لم تكن له اي علاقة بالتوتر والغضب، كان هادئاً معتدلاً لا يميل الى التعصب ابداً لكن موقفاً ما جعله يعتاد على الغضب هو لا يحبه ولا يرضى به صفة، الا انه ما يزال متصفاً بالتوتر، نحن على حافة التوتر، هل من علاج؟ ماذا تريد؟ أنت في هذه اللحظة تطلب مني ان اقدم لك حلاً او اضع بين يديك علاجاً للتخلص من التوتر، وستجيب بنعم، أنا أريد أن أسألك عدة اسئلة وارجو ان تسمح لي بذلك:

• هل أنت مستعد تماماً للخروج من مأزق التوتر أو الغضب؟
ج..........................................................

• لماذا تهرب من التوتر وتبحث عن الحل او العلاج؟ هل تكونت في ذهنك صورة مزعجة عن التوتر؟
ج..........................................................

• هل هنالك مواقف سلبية تتذكرها كان التوتر سبباً في وجودها؟ اذكرها مختصراً ومعبراً عنها برموز.

ج..........................................................

• هل سبب لك التوتر خسارة كبيرة يوماً ما أو لم تحصل على شيء كان في متناولك؟

ج.......................................................................

• ماذا عنك في البيت هل توصف بالعصبي؟ وكذلك في الخارج مع أصدقائك؟

ج.......................................................................

• هل يراودك شعور قديم للتخلص من الغضب أم لا؟ وهل أنت مقتنع به نوعاً ما؟ قبل الاجابة على هذه النقطة اعلم أنك إن أجبت ب(نعم) فاستمر معنا في الإجابة على بقية النقاط، وإن كانت إجابتك ب(كلا)، فعليك اعادة قراءة التوتر وأضراره بشكل دقيق، كي تركز اثره السلبي لديك لان قناعتك بسلبيته لم تكن بدرجة عالية تؤهلك للتخلص منه بشكل يوافق من كانت إجابته بنعم.

ج.......................................................................

• هل شعرت يوماً أن شخصيتك ساذجة بنظر الآخرين بسبب صفة التوتر أو الغضب؟
ج ......................................................................


• هل تستطيع ان تعرف مدى تأثيرك على الآخرين سواء كانت نصيحة او طلباً؟ وهل تعزو سبب ضعف شخصيتك الى التوتر؟

ج ..........................................................

• هل وجدت التوتر وسيلتك الوحيدة في بعض الأحيان للدفاع عن نفسك؟ إن كانت اجابتك (نعم) فعليك بالتأمل لدقيقة وأعد تلك المشاهد التي ترى نفسك فيها متوتراً، وإن كانت إجابتك (كلا)، فاستمر بمتابعة الأسئلة.

ج ..........................................................

• تشعر بعض الأحيان بهروب الكثير ممن حولك من مواجهتك، هل تظن أنها مكسب لك؟ أم ماذا؟

ج ..........................................................

• أتشعر أن أحد أفراد عائلتك لا يحبك؟ ستنزعج لكنها حقيقة، أنا لا أطلب منك أن تنهار إذا قلت لك أنهم لا يريدونك أن تأتي لهم؟ هل لديك وجهة نظر، سجلها هنا قبل أن تغضب من الكاتب، أنت الآن ابتسمت في داخلك ان كنت منتبهاً واذا لم تبتسم من أول قراءة فعليك إعادة قراءة ثلاثة أسئلة قبل هذا.

ج ..........................................................

• هل تنفست الآن وأخذت قسطاً من الراحة وحصل لديك تغيير؟

ج ..........................................................

• هل راودك السؤال التالي: أنا اجيب على هذه الاسئلة والكاتب لا يعلم بالإجابة، كيف له أن يقيم إجابتي أو يخصص لي العلاج؟

ج ............................................................

أنا لم أكن بجانبك صحيح، لكن معك في إجاباتك وأحاسيسك ومشاعرك، لأنك تشعر بأنني اتحدث معك وانت تجيبني، قد تسألني ما فائدة اجابتي على هذه الاسئلة؟

إننا نعرف بعض مشاكلنا لكننا لم نكتبها يوماً ولم نسجلها في دفتر ولم نرها حبراً على ورق ولم تكن لدينا رؤية كاملة عن مشاريعنا في تغيير نفوسنا، فإن تسجيل المشاكل أو السلبيات على الورق ومراجعتها كل يوم سيجعلنا نتذكرها كل وقت وستصبح أمامنا متى ما شئنا ولا يمكن لنا نسيانها، فكل شيء لم يكتب قد يتعرض للنسيان وبذلك يبقى معنا ونحن لا نشعر به.

أنا اشعر انك الآن قادرٌ على معرفة شخصيتك المتوترة واصبحت جاهزاً لأن تتلقى اي تعليمات ونشاطات تخص حالتك وبدورك تبحث عن علاج للتخلص من هذا المرض الخطير، وقد سجلنا في هذا الاختبار ملاحظات عدة من قبل بعض الأخوان الذين عرض عليهم هذا الاختبار ووفقاً لتلك النتائج تولد حافزمهم في إبقاء هذا الاختبار في هذا البحث أملاً في أن تكون فيه الفائدة لثلة محترمة من القراء الكرام.

إرشادات وكلمات

 قبل كل شيء هل يمكن للشخصية المتوترة أن تتخلص من التوتر وتصبح شخصية هادئة؟

عند تتبعنا كثيراً من الاشخاص وجدناهم كانوا سابقاً في قمة التوتر والآن هم في قمة الهدوء، فقد حصل العكس تماماً، نحن لا نبحث عن الأسباب والقابليات فقط، وإنما مدى صحة قولهم، فهل المسألة ممكنة أم لا؟ يحق لنا أن نجزم أن الانسان قادر على تغيير حاله، سواء أكان التغيير جذرياً أم نسبياً وبطيئاً، فاذا تكلم القرآن وقال ان الانسان قادر على التغيير وكذلك الواقع يشهد له، هل بإمكان أحد أن ينكر ذلك؟

• لا يوجد أحد يفهمك كما أنت، فأقرب الناس فهماً لواقعك هو أنت، فاعرف نفسك جيداً واعلم ان كل شيء يغير شخصيتك بيدك، واحرص كل الحرص على الاهتمام بنفسك واحترمها جيداً، فاذا كانت كذلك أصبحت لك القدرة الكبيرة والرغبة الشديدة للتخلص من عيوبها ونواقصها.

• التوتر عالم الفوضى في الحياة، فلا استقرار ولا هدوء، هو ضد كل نجاح ومع كل فشل، فأول خطوة تخطوها أن تسفه الغضب والتوتر في داخلك وأن تنظر للسلبيات التي تركها في نفسك وأن تعرف جيداً خطورته على مستقبلك.

• عليك أن تعيش همّ التخلص من التوتر، وتردد دائماً: أنا لست متوتراً حتى وإن طالت المدة، فإن هذا الشعور سيترك في نفسك قوة تكره التوتر ولا تحبذه إطلاقاً وخلال مدة يسيرة تصبح شخصاً طبيعياً لا توصف بالمتوتر.

• حدد الأوقات التي تكون فيها متوتراً، وكذلك الموضوعات التي تثير التوتر لديك، اعرفها جيداً وسجلها لديك، ولكل شخص طريقة تعامل وكذلك معرفة كل الاسباب التي تؤدي الى توترك وانفعالك.

• هنالك أوقات يحصل فيها التوتر وليس للإنسان دور كبير فيها، وغالباً ما يعبر عنها بالصدمة فقد يثار الانسان لأجل شيء لم يعتد عليه يوماً ما، في هذه الحالة لا يوصف الشخص بالمتوتر وبالتالي تؤخذ عليه سلبية تضاف اليه، لأن الانسان يتفاعل مع الأحداث المختلفة، وله عواطف وشجون يبديها تجاه الكثير من العوارض في حياته.

• سجل في نفسك التفاؤل، فخذها بين يديك إن لم تكن متفائلاً سيكون من الصعب ان تنجح في كل شيء، لذلك ورد عن النبي الأكرم(ص): « تفاءلوا بالخير تجدوه»، فاذا لم تكن لك ثقة للتغلب على التوتر فإنه سيبقى حتماً، لأنه سيشكل عندك تراكماً ليس سهلاً أن تتخلص منه.

• معرفة أضرار التوتر وخطورتها على الإنسان وشخصيته، تشكل حافزاً ودافعاً في النفس للتخلص من التوتر، فإن كل نفس تحب الكمال وتبغض النقص وتهرب منه، والغضب نقص تسعى النفس لأن تتخلص منه متى ما حصلت الفرصة.

• من أهم الاسباب التي تدفعك للتخلص من التوتر هي تذكرك لموقف مؤلم حصل لك بسبب لحظة غضب لم تكن مدروسة، فلقد خسرت أشياء ثمينة جراء كلمات خاطئة صدرت مني وأنا غاضب.

• هنالك علاجات كثيرة تنتشر في ألم واقع والصحف وبعض الكتب، وبعضها مهم ومجرب كالرياضة والاسترخاء والتغذية الجيدة لأن الطعام له مدخلية في تعديل المزاج، فالجائع قد يصاب بالتوتر أحياناً.

• البيئة التي تعيش فيها عامل مهم في حصول التوتر أو عدمه، ونحن في بلداننا العربية نشعر بذلك ونراه بكل وضوح، حيث الاوضاع الامنية وترديها والمشاكل الصحية والنفسية وما يرافقها من اشياء أخرى كلها مساعدات ومنشطات للغضب، بينما اذا كانت البيئة جيدة يخف الضغط وتتغير اشياء كثيرة، ولكن هل هذا يرخي لنا حبل المسؤولية ويشكل أمامنا عائقاً؟ كلا اذا عرفنا سبب ذلك فإننا نسعى أن نتخلص من هذا المرض.

• إن تحديد الهدف مهم جداً، فاجعل التخلص من التوتر هدفاً اساسياً في حياتك وبناء شخصيتك، فهنالك عدد من الاشخاص يسعون بكل جد للتخلص من التوتر لكنهم يفشلون والسبب انهم لم يجعلوا التخلص من التوتر همهم الاول ولم يحددوه كهدف اساسي، فجرب ذلك العمل على أي شيء سترى أثر هذه القاعدة بكل جلاء.

• ليكن همك التخلص من التوتر ولا تجعل في ذهنك وتصورك أنك غير قادر بل عليك أن تعكس الأمر.

معالجة الائمة الأطهار(عليهم السلام) للتوتر وبيان خطره:

1- الغضب فجوة واضحة يدخل الشيطان الرجيم منها للإنسان، فمن كتاب أمير المؤمنين(ع) للصحابي سلمان المحمدي أنه قال: «واحذر الغضب فإنه جند عظيم من جنود إبليس»(1) ، فهذا التصوير المهم من أمير البلاغة والفصاحة يجعلنا امام يقين لا شك فيه لخطورة التوتر والآثار التي يخلفها في نفس الانسان، ولم يكن جنداً بسيطاً من جنود ابليس بل هو اعظم جنوده، وهذه الحقيقة تفتح لنا مجالاً كبيراً في فهم الغضب، فوفق هذه الحقيقة لا يمكن لنا ان نستهين بالغضب، ونرسم له خطة ثانوية في معالجته كمرض وكمنفذ للشيطان الرجيم للوصول الى رغباته وامانيه داخل الانسان.

2- الرحمة كالنور في قلب الانسان وتمثّل الاستقرار والثبات تجاه الناس وعدم الاعتداء عليهم بحرف، اما ذلك الذي يقسو عليهم ولم تكن اي رحمة لهم في قلبه لا شك انه يعد من القساة أن لم يكن من الظلمة، وهو غالباً ما يكون متوتراً وغاضباً فقد ورد عن الامام الصادق(ع) في بيان أقسام جنود العقل والجهل، فجعل الغضب من جنود الجهل اولاً ومن ثم جعله ضد الرحمة.

3- الغضب والايمان لا يجتمعان أبداً، فهما نقيضان، فالإيمان يحمل الحلم والتوتر كله غضب وغلظة وقساوة، فالقلب أما أن يكون فيه حلم أو غضب، واذا اختلط الغضب بالإيمان فانه يفسد الايمان، لقرب الغضب من الجنون؛ لان المتوتر لا يتحكم بحركاته وانفعالاته لا سيما اذا اشتد به الغضب وقد ورد عن أبي عبد الله(ع) قال: «قال رسول الله(ص): الغضب يفسد الإيمان كما يفسد الخل العسل».

4- أحد المعالجات التي قدمها الائمة الاطهار(ع)  للغاضب أن يلزم السكون والهدوء حالاً ويجلس، قبل ان يتوتر ويخرج عن حده، فعن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر(ع) قال: «إن هذا الغضب جمرة من الشيطان توقد في قلب ابن آدم وإن أحدكم إذا غضب احمرّت عيناه وانتفخت أوداجه ودخل الشيطان فيه، فإذا خاف أحدكم ذلك من نفسه فليلزم الأرض، فإن رجز الشيطان ليذهب عنه عند ذلك»* ولا اظن أن القارئ اللبيب بعد هذا الحديث يحتاج الى بيان آخر في معرفة خطر الغضب إذ وصفه بالجمرة التي توقد في القلب في غاية الدقة لخطر هذه الصفة التي تلوث الانسان وتدني شخصيته.

5- عن ميسر قال: ذكر الغضب عند أبي جعفر(ع) فقال: «إن الرجل ليغضب فما يرضى أبدا حتى يدخل النار، فأيما رجل غضب على قوم وهو قائم فليجلس من فوره ذلك، فإنه سيذهب عنه رجز الشيطان، وإيما رجل غضب على ذي رحم فليدن منه فليمسه، فإن الرحم إذا مست سكنت» تذكر لنا هذه الرواية إن الغضب رجز من الشيطان، وعلاج ذلك بطريقين:

أ- ان يجلس الغاضب، وكأن هذا الجلوس يزيل الشحنة التي تملأ جسم الغاضب وقلبه، وهذه الحركة فيها فائدة جليلة، فكل واحد منا عليه ان يجرب ذلك مراراً، وهذا الفعل ينبغي أن يصدر منه فور غضبه، فقد لا يتأثر به كثيراً إذا اشتد به الغضب وخرج عن حده.

ب- إذا كان المغضوب عليه من أرحام الغاضب فإنه بمجرد أن يلمسه ويقرب منه يهدأ الانسان، وأتصور أن هذه المسألة بحاجة الى دراسة نفسية وعلمية في الوقت نفسه، فإننا لا شك سنجد بركة وأثر هذا العلاج، وقد شاهدت ذلك أمام ناظري فكان علاجاً قوياً ناجحاً.

6- الغضب والعقل لا يجتمعان، فمتى ما حصل لك الغضب فعليك بالهدوء ومسك نفسك جيداً، فان اطعت الغضب واسترسلت معه فإنه سوف يأخذك الى ما تحمد عقباه، ورد عن الامام الصادق(ع): الغضب ممحقة لقلب الحكيم، ومن لم يملك غضبه لم يملك عقله).
 
 
 


















ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر:  سلسلة الشخصية الناجحة(اختر شخصيتك)- تأليف: حسن علي الجوادي/ من إصدارات قسم الشؤون الفكرية والثقافية/ العتبة العباسية المقدسة، ص 81-95

(1) نهج البلاغة: شرح محمد عبده،ج 3، ص 131.


(*) أصول الكافي: ج 2، ص 302 .


 

تحدث معنا
يمكنكم التواصل معنا من خلال التحدث بشكل مباشر من خلال الماسنجر الفوري تحدث معنا