المراهق والعمل..
2022/02/01
187

دعا الإسلام الى الجد والعمل والنزول الى ميدان الحياة وقدسوا العمل ونبذوا الكسل والإتكال  وقد ضرب النبي والائمة الاطهار(عليهم السلام) أفضل الامثلة لنا في الاجتهاد والعمل فنجدهم جميعا يعملون مختلف الاشغال وللعامل عند الله عز وجل شأن عظيم فإن كنا نرى عند الأبناء  نظرة غير محببة تجاه العمل لابد أن نبين لهم ان الاسلام رفض هذه النظرة وتصدى لها ائمة اهل البيت سلام الله عليهم من خلال سلوكهم العملي وخروجهم مع اتباعهم ومالهم من شأن عظيم رغماً عن حرارة الجو أو برودته ليعلموا الناس ان الجلوس والاسترخاء هو العيب والمنقصة والمرض الذي يجب ان تعالج منه لأن العمل الجاد هو افضل وسيلة للامتثال بما يأمر به أهل البيت (سلام الله عليهم أجمعين) والأمة الراقية هي التي تعلم وتربي أبناءها على العمل.

على سبيل المثال نحن ننظر الى الدول الاجنبية والى ما وصلوا إليه من مراتب متقدمة، لم يخلق هذا التقدم لوحده او بالنوم والكسل والراحة أو الجلوس والتمني بل بالعمل الدؤوب ليلاً نهاراً فروح العمل المستعر في الامة الواحدة هو الذي يجعل لها حضوراً ووجوداً متميزاً قوياً، كذلك المراهق لا يوجد أفضل من شعوره بأنه كفؤ وان له القدرة على تحمل المسؤولية والعمل بإتقان ولتحقيق كل هذا يحتاج الأبناء بشكل اساسي وكبير الى تشجيع الآباء والأمهات والى توجيههم والوقوف الى جانبهم عند اختيار ما يناسبهم من أعمال يستمرون بها مستقبلاً دون استهزاء أو إشعارهم بأنهم مقصرين.

حتى فيما يضم الاعمال التطوعية او الخيرية من غير المبرر بأي شكل من الاشكال السخرية من جهودهم المبذولة بل على العكس يجب تثمين هكذا أمر بل على العكس يجب ان يكون الاباء والامهات داعمين لهم، يقدمون من خبرتهم الحياتية والعملية على خبرتهم لتجاوز المشاكل او المضايقات والصعوبات التي قد يلقونها في بيئتهم العملية.

فعند فقدان لغة الحوار والبيئة المحتضنة والداعمة في الاسرة والسلام والاستقرار داخلها تزامناً مع البطالة المنتشرة لربما تجعل الشبان المراهقين من هم في بداية حياتهم العملية ينعطفون نحو الى امورٍ وميولٍ هم في غنى عنها عندما شعروا بالفشل في اظهار الذات وتحقيقها. 

كذلك عند العمل ينبغي وبصورة ضرورية تعليهم وتهذيب الابناء على احترام العمل فالمكالمات الهاتفية والرد على الرسائل الشخصية أثناء ساعات العمل ما هو إلا تسويف له حتى أن لم يكن رب العمل موجودا فرب العباد موجود ناظر وحاضر لذا هنا يظهر ورع العامل وتقواه أو سحته في عمله والمال الحرام لا حاجة للتحدث عما يحمله من الآثار السلبية روحيا ودينيا على العامل نفسه وأفراد أسرته وهذا لا يظهر عندما نزرع في أرواح أبناءنا أن كل ما يعملون به هو في عين الله لا لكي تحصيل الاموال فقط بل لإعطاء الصورة للعامل المسلم الذي يؤثر أن يقدم عمله بكد وجد على اكمل وجه وتعويده على هذه النية التي بكل تأكيد تجلب له كل السعادة عن أدائه لعمله.

أمر اخر لابد أن نشجع ابناءنا على الاعتذار عن الخطأ بل ويبادرون إليه وإصلاح الخطأ وتأثيره على شعوره بالسعادة.

 

 

 

 

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر: برنامج فراشتي المرتقبة- الحلقة العاشرة- الدورة البرامجية64.


 

تحدث معنا
يمكنكم التواصل معنا من خلال التحدث بشكل مباشر من خلال الماسنجر الفوري تحدث معنا