كيف يعزز اللّعب الصحة العقلية لطفلك؟
2024-06-08 07:49:15
281

إن أوقات المرح هي المصدر الأساسي لتحقيق عافية طفلك العاطفية، ويعرف اللّعب على أنه الوسيلة التي يتعلم من خلالها الأطفال الصغار ويفهمون العالم من حولهم. فبينما يستمتع الأطفال باللّعب، تجدهم ينخرطون بالعمل على أجزاء أساسيّة ترتبط بتطورهم، مثل اكتساب المهارات الحركية والمعرفية والاجتماعية والعاطفية.. لكن أثر اللّعب يمتد إلى ما هو أبعد من مرحلة التعلّم المبكر فله أيضًا دور رئيس في بناء الصحة العقلية لطفلك، وصحة الوالد العقلية أيضاً تبيّن لماذا يعد تخصيص وقت للّعب أمرًا ممتعًا وصحيًا على حد سواء، وبما أنك أول رفيق لعب لطفلك الصغير، فإنك تستطيع توفير فرص التعلم والتواصل للطفل في المنزل.

عندما تلعبان معًا، ستستطيع رؤية العالم من منظور طفلك.. وعندما تحب طفلك وتسعى لراحته وتهتم به، فإنك ترسي أسس تطوير مهاراته العاطفية والاجتماعية التي تدعم صحته العقلية ورفاهيته المستقبلية، كما يساعد اللّعب على خفض مستويات التوتر حيث يعد اللّعب بالألعاب مع الأطفال من الأساليب الناجحة في التخلص من التوتر بالنسبة لك ولطفلك. 

وحتى اللّعب لفترات قصيرة مع أطفالكم يمكن أن يمثل حافزاً قوياً لتذكير البالغين بقدرتهم على دعم أطفالهم، ويمنحهم أيضًا فرصة لنسيان العمل وغيره من الالتزامات.. أضف إلى ذلك، فقد أظهرت البحوث أن تخصيص وقت للّعب يحمي الأطفال من الآثار السلبية الناتجة عن الإجهاد النفسي الطويل الأمد، فيمكن للمواقف العصيبة التي تستمر لزمن طويل أن تؤثر على الصحة البدنية والعقلية للطفل إلا أن اللّعب والعلاقات الإيجابية الداعمة من طرف البالغين تسهم في التخفيف من هذه الآثار. 

إن إعطاء الأطفال فرصة للعب يعينهم على التعبير عن مشاعرهم المختلفة، مثل الألم والخوف ولوعة الفراق، فاللّعب يمنحهم القدرة على التعبير عن الأشياء التي يجابهونها والتي ليس لديهم بعد الكلمات المناسبة لشرحها أي تفصيل.  

اللّعب يساعد على بناء الثقة..
إن تسوية المشكلات والتوصل إلى حلول إبداعية أثناء اللّعب أو أثناء العمل على حل لغز ما يمنح الأطفال شعورًا بالإنجاز والمقدرة، فعندما تخصص بعض الوقت للّعب مع طفلك الصغير، يدرك أهميته لديك وأن والديه يستمتعان بوقتهما معه.. ويتعرّف طفلك من خلال تجربة مشاركة اللّعب على مدى الحب والأهمية التي يحظى بهما لدى والديه، لذا ابتسم وشاركه اللّعب واستمتع بكل لحظة.

وينصح الخبراء بعدم حرمان الطفل من اللعب المتحرر من القيود والمشاركة بالأنشطة الحركية، وإلا ستكون النتائج سلبية ولا تسهم في تنمية الذكاء الاجتماعي.. لكن هل هنالك ألعاب معينة يجب تشجيع الأطفال عليها؟ وكيف يعزز اللعب بالخارج الذكاء؟ 
نعم، مثل إقامة مخيم صيفي بعيدًا عن الألعاب الالكترونية، وتحاول الأمهات جاهدات الخروج مع أطفالهن للمشي أو الركوب على الدراجة والاستمتاع بالطبيعة، بحيث تصبح شخصياتهم أكثر مرحًا وإبداعًا ومهارة.

كما يقول أخصائيو علم النفس "بكل أسف، في أيامنا هذه، الأطفال يقضون الكثير من الأوقات داخل المنزل في اللعب على الأجهزة الإلكترونية التي تستحوذ على كل انتباههم وتشتت أفكارهم ولا تحفزهم على الخيال وعلى تنمية مهارات جديدة.. لذلك، لا بد أن يلعب الأطفال في الخارج لأنهم سيحصلون على فوائد كثيرة بشكل مرح، ومن أهمها:

تنشيط الابتكار والإبداع بشكل إيجابي: تواصل الأطفال مع غيرهم دون خوف أو خجل، يساعد في تنمية المهارات الاجتماعية، إضافة إلى تحسين شخصيتهم نحو الأفضل.

ممارسة الأنشطة الرياضية: ومنها كرة القدم، أو ركوب الدراجة أو الركض مع الرفاق في الهواء الطلق، أو التسلق، وحب الاستكشاف وحب الطبيعة. فهذه الأنشطة تجعلهم يتقنون مهارات حركية مهمة ويخترعون ألعابًا جديدة مع الاعتماد على النفس.

الصحة الجسدية للأطفال: ومن أهم فوائد اللعب خارجًا أنه يجعلهم يحرقون الكثير من الطاقة، ويأكلون بشكل أفضل. وجسم الطفل يتعود على النشاط ويصبح أكثر رشاقة ويكون لديه نظام مناعي أقوى من قبل.

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر: إذاعة الكفيل - برنامج تهذيب إيجابي - الحلقة العاشرة - الدورة البرامجية 79.

تحدث معنا
يمكنكم التواصل معنا من خلال التحدث بشكل مباشر من خلال الماسنجر الفوري تحدث معنا