اختلاف أساليب التربية بين الوالدين
2021/10/12
131

الأم تريد طفلها هادئاً عاقلاً يحل مشكلاته بالحوار.. والأب يريده قوياً يأخذ حقه بالقوة، ويخاف منه زملاؤه..
قد ينشأ الخلاف أحياناً بين الوالدين حول أساليب التربية المثلى للابناء، فالأم تعتقد أن الخوف على أبنائها وحمايتهم الزائدة ستجنبهم المشكلات.. والأب يؤمن بأن الحماية الزائدة قد تفسد الطفل، ولا تجعله قادراً على تحمل المسؤولية وحل مشكلاته بنفسه..

والاثنان قد يختلفان- أيضاً- على نوعية الطعام الذي يتناوله صغارهما، وعلى الملبس، وعلى المدرسة التي سوف يسجلان الأبناء فيها..

وقد يتنازل أحدهما ويترك المجال للآخر يفعل ما يشاء، أو قد يستمر الخلاف ليشغل الوالدين عن الهدف الرئيس، وهو التربية الجيدة لصغارهما.. بل قد يصل الأمر إلى الانشغال التام بالخلاف عن رسم خطة واضحة المعالم لشكل الحياة التي يريدونها لأبنائهما..

إن الاتفاق على ما يرغب كلا الوالدين في تربية أبنائهما عليه، سواء كان هذا الإتفاق شفهياً أو مكتوباً، والنظر إلى هدف واحد، وهو مصلحة الصغار، وهذا شيء لن يختلف عليه اثنان، ومجرد الاتفاق على تلك النقاط يعد بداية الطريق للتعاون.

فلابد من الاتفاق على وسيلة التربية، وأن يقنع كل طرف الآخر بما يراه مناسباً، ويدعم كل منهما الآخر في مناسبات عدة يتولى فيها أحدهما توصيل الرسالة المهمة للابن بالتبادل، ولكن من المهم أن يشعر الصغير أنكما متفقان على ما يُملى عليه.

وينبغي أن لا تظهرا الخلاف على عقاب معين أمام الأبناء؛ لأنه لن يأخذ الأمر على محل الجد، بل سيكون متأكداً أن العقاب سوف يُخترق بمجرد أن يستفرد بأحد الوالدين.

وقد يحدث الخلاف الأكبر عندما يرى احد الوالدين أن وسيلة العقاب غير مجدية لتربية الصغار، ويرى الطرف الآخر عكس ذلك، وهنا يبدأ الطفل- وهو كائن بذاته- في الميل إلى كره الطرف المحب لوسيلة العقاب، وهذا ما يجب تجنبه أثناء تربية الصغار.


 

 

 

 

 

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر: برنامج عبق الزنبق-الحلقة الثامنة- الدورة البرامجية57.

تحدث معنا
يمكنكم التواصل معنا من خلال التحدث بشكل مباشر من خلال الماسنجر الفوري تحدث معنا