جوهر التربية الحديثة في بناء الشخصية المتكاملة للطفل
2020/07/03
121

أخواتي المربيات الفضليات إن التربية هي إعداد الإنسان الصالح أي تهيئته كي يكون صالحاً في نفسه بحيث يكون قادراً على إصلاح غيره، والتربية هي الإعداد للحياة الدنيا والآخرة، بحيث نتمكن من إخراج أفراد ناجحين في دنياهم وفالحين في أخراهم. 
وقد تكون التربية هي الحياة بعينها، فالحياة كما يقولون مدرسة تعد أفرادها لما ينبغي أن يكونوا له في المستقبل، وهنا ينبغي على المربين تعميق ثقة الأطفال في أنفسهم، وذلك لن يتحقق إلا إذا شعر الطفل أنه قد وصل في شتى جوانب شخصيته إلى مستوى يؤهله أن يقدم شيئا لنفسه وأهله ووطنه وأمته.

وهناك من ينظر إلى التربية على أنها فن ومهارة اكتشاف مواهب وإمكانيات وقدرات الأفراد لغرض تنميتها والاستفادة منها لصالح الفرد والمجتمع والأمة، ومن كل ها وذاك فان التربية ليست لما هو قائم وإنما هي إعداد لما يمكن أن يقوم به الطفل في المستقبل. 

سؤال تسجيلي مع ضيفة: 

كيف يتمكن المربون اليوم من معرفة المهارات التي تتميز بها شخصية الطفل من أجل العمل على صقلها وتطويرها نحو الأفضل؟
(ربما تكون هذه المهارة في صوت جميل لقراءة القرآن وتجويده، أو مهارة الكتابة سواء في النثر أو الشعر أو مهارة الإلقاء والخطابة أو الحديث مع الآخرين، أو مهارة الحوار والإقناع أو غيرها من المهارات).
ما أهمية ان تكون التربية شاملة لكل جوانب الشخصية دون أن يطغى جانب على آخر؟ مثلاً طغيان الجانب الوجداني وأثره؟ وطغيان الجانب الاجتماعي وكذلك باقي الجوانب. 

أخواتي الفاضلات نستطيع أن ننظر إلى التربية بمنظور شامل يتعلق ببناء شخصية الطفل بناء كاملاً متكاملاً متزناً وشاملاً، فتكون بذلك عملية تغذية وتنمية شاملة لجميع جوانب الشخصية الروحية والعقلية والوجدانية والاجتماعية والجسمية، مع التأكيد على تعهد بناء الإيمان والخلق والعمل الصالح لدى الأطفال؛ فالتربية أساساً أخواتي "عملية" بمعنى أنها ممارسة تطبيقية وليست مجرد تنظير فليس شرطاً من يقرأ العشرات من الكتب التربوية أن يكون ناجحا في التربية إلا أن يمارس ذلك تطبيقاً عملياً. 

ثم إن التربية "تغذية" بمعارف ومهارات وسلوكيات غير موجودة أصلاً في شخصية الطفل فيتم تغذيته بها، أو هي "تنمية" وتطوير لما هو موجود ومتأصل في الشخصية ولكنه بحاجة إلى تأكيد وترسيخ.

لذلك لا بد من تناول الجوانب الرئيسية الخمسة لشخصية الطفل لمعرفة كيفية بنائها بمنهجية الشمول والاعتدال والتوازن.

 

 

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر: برنامج عبق الزنبق-الحلقة الخامسة-الدورة البرامجية-57.

تحدث معنا
يمكنكم التواصل معنا من خلال التحدث بشكل مباشر من خلال الماسنجر الفوري تحدث معنا