الشخصية السلبية
2019/11/22
397

ليس عيباً أن يكتشف الانسان نفسه ويدرس شخصيته جيداً ومدارسة مثل هذه في غاية الاهمية، وقد يسوّل الشيطان ويوسوس للإنسان ليضعف عزيمته تجاه اي شيء ينفعه، وهي مهمته في هذه الدنيا ونحن مهمتنا عكس ذلك تماماً، فاذا عرفت أن شخصيتك لم تكن بالمستوى المطلوب والمرغوب فابدأ بها اصلاحاً ومراجعه وتقويماً، اتفق معك أن هذه العملية ليست سهلة او يسيرة اطلاقاً، فالتجرد بهذه السهولة لكل الافراد ليس طبيعياً نعم هنالك من يمتلك قوة وعزيمة تجعله قادراً على التغلب على الاعتياد الذي كان عليه لسنوات طوال.

أول قاعدة نتّفق عليها أنا وأنت هي أننا هنا للعمل والابداع والتغيير وليس الكشف والتقليل والاهانة( فابدأ بنسيان كل شيء يعرقل تقدمك نحو الهدف الأسمى، الحياة طويلة وفيها مراحل مهمة بالنسبة اليك اذا خسرت شوطها الاول، فلا تنسَ أن هنالك فرصة أكبر للنجاح والفوز في شوطها الثاني، بعضهم يفكر في أن الحياة لعبة بسيطة، وهذا ليس صحيحاً فإنها أكبر من ذلك بكثير، وكلما كان الانسان اكثر معرفة وثقافة وعلماً كان له نصيب أكبر ليعرف الحياة وفلسفة وجوده، حتى لو فرضناها أشبه باللعبة لكنها لعبة حربية فيها مغامرات ومخاطر وليست لعبة ترفيهية خالية من المتاعب والصعاب، فهيا بنا نكشف الشخصيات ونحللها ونعطي السلبيات التي وقعت بها، ومن ثم نتدارك ذلك بإعطاء العلاج المناسب.

ملاحظة: معنى الشخصية السلبية هنا، تلك الشخصية التي تضر نفسها أكثر مما تنفعها، أو تضر من حولها أو تضر مجتمعاً كاملاً كما يفعله الظالمين.


 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سلسلة الشخصية الناجحة(3)-(اختر شخصيتك)
تأليف: حسن علي الجوادي-إصدارات قسم الشؤون الفكرية والثقافيةفي العتبة العباسية المقدسة
شعبة الدراسات والنشرات ص73-74.

تحدث معنا
يمكنكم التواصل معنا من خلال التحدث بشكل مباشر من خلال الماسنجر الفوري تحدث معنا