تثقيف المجتمع لك فيه بصمة
2021/03/23
34


تقدر الأمم والشعوب وعي بعضها من خلال الانطباعات التي يتركونها لدى بعضهم والمتكونة من مجموع الصور الظاهرية لها والمتمثلة بمنتجها على مختلف المستويات لاسيما الفكري والعلمي منها؛ إذ يعد هذا الناتج انعكاس لثقافتها وتوجيهاتها وآلية عملها وخير الأمم تلك التي فعلت دور الشباب للمساهمة في نشر الوعي بين صفوف مجتمعها وبمختلف الطرق من أجل النهوض به وتحقيق تقدمه لما لهذه الفئة من مميزات وسمات أهلتها لذلك وهي بدورها قد حققت بصمة واضحة في غير مرة ومكان وما أخذته الأمم في هذا الميدان إنما هو نسخ لما جاء به الإسلام وعمل وفقه النبي الأكرم(ص وآله) والأئمة الأطهار (عليهم السلام) فقد روي جاء سندل وهذا الرجل رجل مخالف وخبيث فقال للإمام الصادق(ع): " يا أبا عبد الله إن هؤلاء الشباب يجيئوننا عنك بأحاديث منكرة.. فقال له الإمام (ع): وما ذاك يا سندل؟ قال جاءنا عنك أنك حدثتهم أن الله تعالى يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها قال الامام(ع): " ألستم رويتم فيما ترون أن الله يغضب لغضب عبده المؤمن ويرضى لرضاه؟ قال: بلى، قال الإمام: فما تنكر أن تكون فاطمة مؤمنة يغضب الله تعالى لغضبها ويرضى لرضاها؟.. قال: صدقت،  الله أعلم حيث يجعل رسالته.

وفيما تقدم فتياتي الكريمات من الرواية نلاحظ من قول السائل أن مجموعة من الشباب ينشرون بين الناس ما جاء عن إمام زمانهم وما حدثهم به أي قد ألقوا على عاتقهم مهمة تثقيف المجتمع وبث الوعي الفكري في صفوفهم وبالتالي محاربة أعداء الانسانية ممن يبغون نفث أفكارهم الضالة وثقافاتهم المسيئة بين الناس. 

وفي هذا الجانب لا يختلف حاضرنا عن الماضي فما زلنا نعاني من أمثال سند، هذا ممن عمل على تضليل الناس ويسعى بكل ما أوتي من قوة في زج الناس بظلمات الجهل من خلال إبعادهم عن الحق وطاعة الله تعالى لذا فالأمة اليوم كما الأيام الماضية بحاجة الى شبابها لكونهم الطاقة الفعالة والإرادة الصلبة والحيوية المتقدة من أجل صد سيول الحمق التي تتقيؤها عقول ما عرفت الا الشيطان مصدراً تستمد منه منهجية حياتها.

ولهذا فإن دور الأنثى لا يختلف عن الذكر في تحمل المسؤولية والانطلاق بها مع الاخذ بالنظر للفروق المترتبة بينهما كالتكليف الشرعي خصوصاً وأننا نعيش اليوم في عصر الانفتاح التكنلوجي الذي يساعد على نشر المعلومة دون تكلفة وعناء كذلك الحرية والديموقراطية التي تمكننا من ممارسة هذا الدور دون خوف أو تردد وهذا خلاف ما كان يعيشه بلدنا في السنوات السابقة.

هذا يساعد كل فتاة منا على مضيها في تثقيف الناس وتصحيح مسار من كان مخطئاً في مساره الديني أو الاخلاقي وحتى الوطني من أجل حماية مجتمعنا من التقهقر والانهيار لا سامح الله لاسيما وأنه يعيش ظروف استثنائية جعلت من بعض الشباب في شغل عن العمل في هذا الجانب لذا على كل فتاة أن تتحرك في هذا المجال لتكون لها بصمة واضحة ودور فعال لنشر الوعي الفكري والثقافي في مجتمعنا وبالتالي حمايته من الضلالة والارتقاء به فلا تتجاهلي فتاتي المؤمنة أهمية حراكك ولا تتهاوني عنه.

 

 

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر: برنامج إليكِ يا فتاتي- الحلقة الثانية عشرة-الدورة البرامجية62.

تحدث معنا
يمكنكم التواصل معنا من خلال التحدث بشكل مباشر من خلال الماسنجر الفوري تحدث معنا