حق المسن بين الشريعة والقانون
2022/01/07
120

إن للمسن حقوق فردية ومجتمعية، فإن سنة الله في خلقه قامت على خلق الإنسان في ضعف وهو في طفولته ليجد من يرعاه ويحميه ويقف إلى جانبه من أبوين حتى يشتد عوده ويصبح رجلاً قوياً أو امرأة ناضجة ليأتي الدور عليه فيعطي مثلما أخذ في وقت أصبح فيه أبواه ضعيفين في حاجة للعون المادي أو المعنوي أو النفسي.

ففي الحقوق الفردية يقسم المسنين إلى شرائح تختلف حقوقهم على الآخرين حسب درجة القرابة، بحيث يصبح للوالدين حق النفقة والرعاية الطبية والزيارة والاهتمام والاحتواء وتلبية مطالبهم من قبل أبنائهم، انطلاقاً من مبدأ بر الوالدين، أما القريب المسن فله حق زيارته والسؤال عنه ورعايته نفسياً ومعنوياً، والجار المسن له حقوق الجار التي رسختها الشريعة الإسلامية وزيادة عليها حقه كضعيف في حاجة للعون والمساعدة ولو بالكلمة الطيبة وكف الأذى عنه بكل أشكاله.

أما المسن في الشارع فأيضا له حق المساعدة ولو بحمل أشيائه ومساعدته على عبور الطريق، والقيام له في المواصلات العامة.

سؤال مع ضيفة: هل تختلف حقوق المسنين في الشريعة الإسلامية عنها في القانون الوضعي؟

كيف ورد حق المسنين في القانونين؟

وهل حصل كبار السن اليوم على حقوقهم المشرعة والموضوعة؟

إن المعاش حق لا يمكن إنكاره لكل مسن أفنى عمره متعباً أثمر وأنتج، وأن أقل حقوقه يتمثل في كفالة حياة كريمة له مادياً حتى يجد قوته وما يحتاج إليه من نفقات، ولا يصبح عالة على أحد، فالظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها المسنون أصحاب المعاشات القليلة أو غيرهم ممن لا يمتلك معاشاً أو مصدراً للدخل قد تودي بحياتهم بسبب الإهمال في صحتهم وعدم حصولهم على متطلبات الحياة الأساسية،

وهنا ينبغي على الجهات المسؤولة توفير الرعاية اللازمة لهذه الشريحة المجتمعية حتى لا يصل الأمر بهم إلى الاستسلام للظروف واليأس من الحياة وانتظار الموت

فلابد أخواتي من العودة إلى مفردات النظام الاجتماعي الإسلامي وما كفله من حقوق لتلك الفئة فهو الضمانة الوحيدة لهم.

 

 

 

 

 

 

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر: برنامج على سكة الزمن- الحلقة العاشرة- الدورة البرامجية 66.


 

تحدث معنا
يمكنكم التواصل معنا من خلال التحدث بشكل مباشر من خلال الماسنجر الفوري تحدث معنا