التلعثم عند الطفل
2024-05-12 12:00:00
251

إن معظم الأطفال لا توجد لديهم مشكلة الكلام وإن كان الكلام يحتاج الى فترة من الوقت حتى يتحسن، فهم في بداية تعلمهم الكلام ينطقون بعض الكلمات خطأ ولكن مع النضج الفسيولوجي والعقلي يصححون أخطاءهم ويتسع التحصيل اللغوي.. لكن يقلق بعض الآباء عندما يتأخر أطفالهم بالكلام ويحاولون بشتى الطرق أن يدفعوهم للكلام مبكرًا للاطمئنان بأنهم لا يعانون من ضعف عقلي أو تبلد في الحواس الذي له علاقة بربط النمو العقلي باللغوي، لذا ينبغي على الآباء مساعدة أبناءهم في ترسيخ مفرداتهم وحثهم على التكلم بجمل سليمة بدلًا من الكلمة الواحدة في مقام الجملة.

وللأنموذج اللغوي الذي يقدم للطفل دور كبير في نجاح عملية الكلام فقد وجد أن الطفل الوحيد الذي ليس له إخوة أو أخوات وكذلك الطفل الأول الذي يأخذ الكثير من اهتمام الكبار ويحتك بهم كثيرًا ما يصبح ماهرًا في عملية الكلام في حين أن الأطفال الذين يولدون بعد ذلك يقضون وقتًا طويلًا مع إخوتهم الأكبر ويتعلمون منهم الكلام فإذا كانوا قريبين منهم في السن فإن لغتهم تكون في الغالب قاصرة بالمقارنة مع لغة الوالدين ومع ذلك فإن الآباء لا يقدمون دومًا الأنموذج اللغوي السليم وهذا ما يتوقف على ثقافة الأبوين واللغة التي يستخدمونها وحرصهم على تشجيع الأطفال على التحدث بلغة سليمة.

حيث يمثل الآباء قدوة ثم إن هنالك الكثير منهم ممن لا يستمعون للطفل أما لانشغالهم في أمور أخرى أو لاعتقادهم بأن هذا الأمر غير مهم بالنسبة للصغار وهنالك آباء يوفرون على أبنائهم الكلام بأن يعرضوا عليهم خدماتهم دون أن يطلبوها (أنت جائع بالتأكيد، تريد أن تأكل شيئًا؟) وإذا تكلم الطفل بالإشارة أو بمجرد نطقه كلمة واحدة تقول الأم أو الأب أعرف ما تريد وسأحضره لك، لابد من إعطاء فرصة للطفل للتعبير عن نفسه ورغباته بالكلام والاستماع اليه وإعطائه الفرصة لاستكمال حديثه وطرح أسئلته ومناقشتها وتزويده بالكلمات المناسبة عند الضرورة والتحدث اليه باستمرار.

وهنالك مشكلة أخرى فيما يخص الكلام وهي التهتهة والتي تعني التقطع أثناء نطق الكلام فالطفل ربما يتوقف عند نطق كلمة واحدة ويكررها أكثر من مرة ولا يستطيع نطقها بالشكل الصحيح أو قد يتردد عند نطق كل كلمة أو لا يستطيع نطق بعض الحروف حيث يقوم بنطقها بصورة ملفتة للانتباه.

وتزاد التهتهة عندما يكون الطفل متعبًا أو قلقًا أو خائفًا أو واقعًا تحت ضغط أو اضطراب معين وتحدث هذا الحالة بين العام الثاني والرابع من عمر الطفل، لذا فالطفل يعاني في هذه الحالة من مشاكل التواصل مع الآخرين والشعور بالقلق بشأن التحدث أو تجنب المواقف التي تتطلب التحدث كذلك فقدان المشاركة والنجاح الاجتماعي والتعرض للتنمر أو المضايقة فضلًا عن انخفاض مستوى الثقة بالنفس.

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر: إذاعة الكفيل - برنامج صفحة بيضاء - الحلقة الخامسة - الدورة البرامجية 79.

تحدث معنا
يمكنكم التواصل معنا من خلال التحدث بشكل مباشر من خلال الماسنجر الفوري تحدث معنا