كيف أجعل طفلي اجتماعياً؟
2021-07-09 08:45:07
411

من الأمور الاجتماعية التي ترغب كل أسرة أن تكون متوفرة في أطفالها هي أن يكونوا اجتماعيين يتعاملون مع الصغار بسلاسة ومع الكبار باحترام وأن يكون الطفل مؤهلاً عندما يكبر وتكون له القدرة على مواجهة مشاكل الحياة التي تعترض طريقه، وهذه من المسؤوليات الملقاة على عاتق الأسرة.

قال تعالى:(أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾.

لابد أن نعرف أن الله سبحانه وتعالى عندما خلق الأنسان قد سنّ له القانون الاجتماعي الذي يكون قائما على مبدأ التعارف مع الآخرين ففي قوله تعالى:(وجعلناكم شعوباً وقبائل) إنما هي من أجل التكامل والبناء الذي يحصل بين البشر على الخيرات وليس على صراعات أو تطاحن فيما بينهم وقال تعالى:(وتعاونوا على البر والتقوى).

إن التعاون والتكامل لا يكون إلا من خلال التعارف وليس من خلال العدوان ولكسب الاجتماعية أهمية كبيرة في إرساء دعائم الدين فلابد للناس أن يظهروا إمكانيتهم  لبعضهم وهذا لا يكون إلّا من خلال التعارف. 

واعلمي عزيزتي إنّ الطفل في عمر سنتين أو ثلاث سنوات لا يعرف أن يكوّن علاقات وصداقات فتبدأ الأم من عمر سنة ونصف لتعليمه بعض الأمور عن طريق تشجيعه في عمل بعض الأشياء؛ لأنه شخصية مقلدة للآخرين ولابد أن يكون الأهل قدوة لهذا الطفل فمثلا على الأهل تعليمه عادات الشكر والاعتذار وبالتالي تكون له مردودات إيجابية في تعامله مع الآخرين وكذلك لا بد من إظهار عاطفة الأم للطفل فإن تغذيته بالحب والعاطفة  ينتج عنها طفلاً اجتماعياً كذلك تعويده على مشاركة ألعابه مع إخوانه؛ لأن الطفل عادة ما يكون حريص كذلك تنمية المهارات الاجتماعية التي منها الحديث مع الطفل إن بعض الأمهات تتكلم والطفل يسمع فقط وهذا شيء غير صحيح.  وأيضا تعويد الطفل الأخذ والعطاء  وتشجيع الطفل على الكلام لأن عدم تشجيعه سيجعله يحتفظ بألفاظ غير صحيحة كذلك تشجيعه على اللعب؛ لأنه وسيلة لبيان طاقاته وأفكاره لأنه كلما لعب كثيراً في الصغر كان حكيماً في الكبر.

أما الأسباب التي تجعل من الطفل انعزالي فهي: خوفه من الآخرين الأمر الذي يجعله يحب العزلة وكذلك نقص المهارات في كيفية كسب الأصدقاء ومنها أيضا رفض الوالدين للأصدقاء بحجة إنهم غير مناسبين له.

فلا بدّ من إشراك الطفل المنعزل في الألعاب الجماعية، كذلك الشجار الفطري بين الأطفال خصلة حسنة حتى يتعلم الطفل التصرف في الاجتماعات العائلية ويتعلم كيفية التكلم مع الآخرين فضلاً عن أن ذلك يبعث على تحسين الصحة النفسية.

هذا ما تفضلت به الأستاذة (سبأ وعدالله حسين) حول هذه الموضوعة.

 

 

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر: برنامج بهجة الروح-الحلقة الثالثة-الدورة البرامجية42.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تحدث معنا
يمكنكم التواصل معنا من خلال التحدث بشكل مباشر من خلال الماسنجر الفوري تحدث معنا