الأطفال ومواقع التواصل الاجتماعي
2020-02-09 10:51:46
51

  أبدى اختصاصيون اجتماعيون تخوفاً من ازدياد التعلق بمواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً عند الأطفال والمراهقين، مع ما يعنيه ذلك من خلل في قدرة الأسر على ضبط إيقاع العملية التربوية، وضعف التحكم في مدخلات هذه المواقع ومخرجاتها.

ويقبل كثيرون من مختلف المراحل العمرية على مواقع التواصل الاجتماعي نظراً للمساحات الواسعة التي توفرها لإبداء الآراء وتبادل الأفكار دون وجود رقابة أو قيود، وسط تحذيرات من تأثير الانغماس في التواصل الافتراضي على علاقات الشخص الحقيقية، فضلاً عما تحتويه بعض تلك المواقع من مواد وصور لا تتناسب مع طبيعة الأسرة العربية المحافظة. ويبقى الوعي الالكتروني بجميع محتوياته ومساراته الحل الأمثل لمواجهة صراعات وتيارات التعدي على الخصوصية الفردية أو الاجتماعية، إلى جانب تحديث القوانين والتشريعات المتعلقة بالجرائم الإلكترونية، وحذر مختصون أجتماعيون تنامي ظاهرة استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي، لما لذلك من انعكاس سلبي على ثقافة الطفل واتجاهاته وميوله، فاستخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي في وقت مبكر يؤثر على تفاعل واندماج الطفل مع بيئته الأسرية، كما أن الاستخدام المفرط لهذه المواقع يعزز الانسحابية للأطفال، وأضاف أن هناك عدداً من الآثار السلبية المترتبة على استخدام مواقع التواصل الاجتماعي أبرزها تعرض الأطفال للانحراف والمشكلات السلوكية، إضافة إلى وضع الطفل تحت الخطورة والمتمثلة في تعرضه لمشكلات وإساءات كثيرة.

هذه التحديات أبرزها انتهاك لخصوصياتهم، وابتزازهم من قبل مجرمي الأنترنيت المنتشرين بأعداد كبيرة على تلك الشبكات، لكن هناك حلولاً لهذه المشكلة لخصتها لكم في خمسة قواعد ذهبية تجعلك تسمح لأولادك بالانضمام إليها وأنت تعرف أنهم في أمان.

1- معرفة الشبكات الاجتماعية المفضلة لأولادك:

هناك منهم من يعتبر أن الفيسبوك هو الأفضل وهناك أيضاً من يعتبر جوجل بلس أفضل منه وهكذا بالنسبة لبقية الشبكات الاجتماعية، المطلوب منك باعتبارك أباً أن تسأل أولادك عن الشبكات الاجتماعية المحببة الى قلوبهم، وتحاول فعلاً أن تتعرف الى تواجدهم عليها.

2- إعداد ملف شخصي صحيح: 
يجب أن تساعد أولادك على ادراج المعلومات الصحيحة عنهم في ملفاتهم الشخصية، خصوصا العمر حيث على اساسه تعتمد الكثير من الشبكات الاجتماعية لاقتراح الأصدقاء وحجب المنشورات التي لا تليق بسنهم.


3- حثهم على اتباع أساليب حذرة:
يجب أن تحث أولادك على الحذر عند إضافة الأصدقاء والتأكد من هويتهم أولا، اضافة الى حثهم على الحذر عنذ رفع الصور ونشر المنشورات، ويجب أن تخبرهم أن الشبكة الاجتماعية مليئة بالوحوش الذين يهددون طفولتهم.

4- تحقق من الصور التي ينشرونها:
يجب أن لا تكون الاجراءات والنصائح المتبعة مجرد كلام عابر يقال لأولادك، وفي الأخير تجد أن أغلبيتهم لا يمتثلون لتلك التوجيهات، وبعبارة مباشرة فعليك أنت كأب مسؤول أن تشرف شخصيا للاطلاع على الصور التي ينشرها أولادك على الشبكات الاجتماعية، فكم من صورة فتحت على صاحبها أبواب السعير.

5- راقبهم عن بعد وبطرق خاصة: 

المراقبة فعلاً مزعجة للجميع، لكن أن كانت عن بعد ولغاية سامية فهي بناءة ومساعدة جداً، ولكونك أباً راقب أولادك ما يشاركونه على المواقع الاجتماعية، بما فيها المنشورات والصور والفيديوهات وايضا تحقق دائما من قائمة أصدقائهم، لتكون على دراية كاملة لما يحدث على حساباتهم، والقضاء على الخطر قبل أن تحدث الفاجعة.

خلاصة

أبناء اليوم متطورون ذهنياً بشكل كافي ليتأقلموا مع التكنولوجيا بسرعة كبيرة، وإذا كانت مواقع الأنترنيت والتكنولوجيا قد أصبحث في متناولهم ومن متطلباتهم الحياتية، فعلينا أن نمنحهم الفرصة لكن مع مراقبة وترصد وتتبع يغني عن السقوط في الحفر المظلمة.




ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر: برنامج أمسيات النور- الحلقة الثامنة عشرة - الدورة البرامجية 46.

 

 

 

 

تحدث معنا
يمكنكم ايضا التواصل معنا من خلال التحدث بشكل مباشر من خلال الماسنجر الفوري تحدث معنا