ميزانية الأسرة
2019/09/19
58
المال أمانة أوْدعها الله - تعالى - في أعناقِنا، يَجب عليْنا أن نرْعاه حقَّ الرِّعاية، وألاَّ نُسْرف فيه أو نقتِّر، ولا ننْسى - كما أخبرنا الرَّسولُ (صلَّى الله عليْه وآله وسلَّم)- أنَّ الإنسان يُسألُ يوم القيامة عن مالِه، من أين اكتسبَه؟ وفيم أنفقه؟
ومن هنا جاءت الحاجة الملحَّة لإنْشاء ما سُمِّي اليوم بميزانيَّة الأُسرة، والتي نعرِّفها على أنَّها: التَّخطيط والتنظيم المبكِّر للمال، من حيث معرفة الإيرادات اليوميَّة أو الشهريَّة، وتنظيم حركة المصروفات اليوميَّة أو الشهريَّة،
إن موضوع ميزانية الاسرة من أهم المواضيع التي تحتاجها العائلة لأنه ما من مشروع ولا من مؤسسة الا ومن دعائم نجاحها أن يكون لها ميزانية، فكل ما كانت الحسابات واضحة كلما ساعد الأسرة أو المشروع أو المؤسسة على النجاح.لذلك وجود ميزانية للعائلة من مقومات نجاح هذه العائلة لماذا نحن نريد لكل عائلة أن يكون لديها ميزانية واذا تسائلنا لماذا نريد للعائلة ان تكون لها ميزانية و ماذا تستفيد العائلة من كتابة ميزانيتها ؟ بالطبع اختي المستمعة هناك مجموعة من الفوائد وهي تامين مستقبل العائلة و تقليل نسبة المفاجآت المستقبلية بحيث يعرف الزوجان ماهي المشاريع المستقبلية بعد سنة أو سنتين ويكونو قد عملوا حسابهم لهذه المشاريع.
     فضلاً عن ذلك ان ميزانية الاسرة مهمة فهي لاتجعل الزوجين يعيشون في فوضى مالية ويعني أنهم لايعرفون كيف يتصرفون أو يتخذون قراراتهم, فعملية الميزانية تضبط عملية الصرف والإيرادات وبالتالي يكون عند الزوجين رؤية واضحة لوضعهم المالي يومياً وشهرياً وسنوياً كما انها تساعد في إتخاذ القرارات ومثالنا على ذلك لوكان هناك شيء بمئة ألف دينار عـرض على أحـد الناس , فهل يصرف المئة الف ويشـتري هذا الشيء أم لا ؟ ولعهذا يجب ان يتعود الانسان على الاقتِصاد في المعيشة، فكما قال مولانا امير المؤمنين علي (ع)"ما خاب مَن اقتصد" وقال (ع): ((ماعال امرؤ اقتصد وما عطب امرؤ استشار)).
      أخيتي إن على الزوج والزوجة أولويات التصرف فأحياناً يعرض للزوجين مشروعان في وقت واحد.
إذاً فبأي مشروع يدخلون؟ وفي عصرنا الحالي أصبح الدخل يأتي من الزوج والزوجة احيانا بعكس ماكنا عليه في الماضي، وأن لكل من الزوج والزوجة واجبات محددة فكان الرجل هو الذي يعمل ويحصل على إيرادات ومهمة الزوجة في البيت فقط، والآن أصبحت المرأة تعمل وتكسب بجانب الرجل وتسعى للرزق بسبب غلاء المعيشة وشحة الموارد وإزدياد المصاريف وهذا مادفع الزوجة للخروج إلى العمل وكذلك بعض الأسر تدفع بأولادها للعمل في فترات الصيف أو بعد المدرسة حتى يزيدون من دخل الاسرة
إن العائلة التي تفتقر الى وجود ميزانية فانها ستقع في الدين والديون أمر خطير فالَّدين فيه مذلة وقد قال مولانا الامام علي (ع): ((الدين هم في الليل وذل في النهار))  وإذا دخل الدين إلى الأسرة يظل الزوج يفكر بكيفية التخلص منه، ولذلك فيجب تقسيم الحاجات الى ثلاثة هي الضروريات ( التي لايستطيع الإنسان العيش بدونها مثل الأكل والشرب…)، و الحاجيات  الأساسية التي يحتاجها الإنسان ليعيش مثل السكن… إلخ) والحاجيات الكمالية التي يمكن للإنسان الإستغناء عنها ويجب ان يكون هناك توازن في كل احتياجاتنا.وقبل الدخول في أخذ دين يجب أن يسأل الزوجان أنفسهم بعض الأسئلة وهي هل الشيء الذي سنقترض من أجله ضروري أم لا وهل وقت الإقتراض الأن مناسب ؟وهل المبلغ الذي ساقترضه سيؤثر على ميزانية الإسرة ؟ وما هو نوع التأثير      
      فكما تعلمين  إن قضية خطيرة جداً، ولذلك النبي الأكرم (ص وآله)عندما عرف أن أحد الأشخاص توفى وعليه دين قال لأصحابة أنتم صلوا عليه لأن النبي لايصلي على رجل عليه دين فقال فقال أحد الصحابة أنا أقضي دينه يارسول الله، فقال عليه الصلاة والسلام: "الآن أصلي عليه".













ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 المصدر: نصف العيش-الحلقة السادسة- الدورةالبرامجية 29
تحدث معنا
يمكنكم ايضا التواصل معنا من خلال التحدث بشكل مباشر من خلال الماسنجر الفوري تحدث معنا

الوفاء

2020-05-19