بين البخل والتبذير
2019/12/22
766

انتبه سيدي الرجل:

البخل صفة مذمومة وغير جيدة إذا لازمت الإنسان، وتكون أسوأ إذا كان هذا الإنسان مسؤولاً عن عائلة، فتكون فمساوئ هذه الصفة يعاني منها جميع أفراد هذه العائلة..

سيدي.. من الممكن أن تتحمل المرأة الرجل السيئ الخلق، والرجل الكذاب، والرجل الكثير الطلبات، ولكنها لا تستطيع أن تتحمل الرجل البخيل، وإذا تحمّلته فستحمل له في قلبها كل الكراهية، وستبقى تذكر بخله فقط، وتنسى باقي صفاته الحميدة، فينبغي عليك أن تعلم أن كل شيء في طريقه للزوال إلا أخلاق الإنسان وكرمه وجوده، والذي يحرم زوجته وأطفاله من أبسط حقوقهم من أجل أن يوفر المال فسيكون إلى جهنم مصيره.

فعن رسول الله(ص وآله) قال: " السخي قريب من الله.. قريب من الجنة.. قريب من الناس.. بعيد عن النار، والبخيل بعيد عن الله.. بعيد من الجنة.. بعيد من الناس.. قريب من النار"، (والنظر للبخيل يقسّي القلب).. فكن قريباً من الجنة بكرمك، وفي نفس الوقت تبعث السرور في قلب زوجتك وأطفالك الذين لا يرون غيرك رازقاً لهم، ولا تحرمهم وتجعلهم ينظرون إلى أقرانهم على أنهم أحسن منهم حالاً، وأسعد حظاً فاجعل حظهم سعيداً وحالهم حسناً، وسترى بنفسك كيف أنّ الله سوف يغدق عليك بكرمه ويرزقك الله من حيث لا تحتسب (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا)/ (الطلاق:2،3)، فاتّق ِالله في عائلتك ووّسع عليهم وسترى قلوبهم ملتفة حول قلبك وعيونهم تنظر لك بعين الرضا.

انتبهي سيدتي المرأة

عزيزتي ما أجمل أن تكون المرأة مُدّبرة لأمورها ولا تسرف في مال زوجها أو تبذره، ولكن هناك فرق بين الاقتصاد وبين البخل، فما أبشع صورة المرأة البخيلة التي تقّتّر على زوجها وأولادها وتحصي كل شيء عليهم حتى طعامهم. ولكن لو اتخذت الحال الوسط كان أفضل لها ولعائلتها (لا إفراط ولا تفريط).

هناك كثير من النساء يتذمّرن من الضيوف ويحملن ألف هم وهم لأكلهم وشربهم ولكن في الحقيقة أنّ الضيف يأتي برزقه ولا يصح أن نتذمر من الضيف؛ لأنه مهما كان فهو صاحب الفضل في الزيارة وعلينا إكرامه لأنّ إكرام الضيف هو من تعاليم الإسلام، فلا تجعلي بخلكِ يعميكِ عن أمور دينكِ أو يجعلكِ تتغاضين عن المعروف وخصوصاً مع عائلتكِ، فإذا كنتِ قادرة على شراء احتياجات أطفالكِ فسارعي فوراً لشرائها لئلا تتحطم نفسيتهم لعدم امتلاكهم ما يملكه أقرانهم، وكذلك زوجكِ عليكِ أن تغدقي عليه من عواطفكِ ولا تكوني بخيلة في هذه أيضاً، وسوف يجعلكِ الله في مصاف المؤمنات التقيات الصالحات، كوني بعيدة عن البخل حتى تكوني بعيدة عن النار.



 



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر: مجلة رياض الزهراء(ع)- العدد 33- مجلة شهرية تصدر عن شعبة المكتبة النسوية في العتبة العباسية المقدسة - أم مريم.

تحدث معنا
يمكنكم التواصل معنا من خلال التحدث بشكل مباشر من خلال الماسنجر الفوري تحدث معنا