وقفات اقتصادية تهم الأسرة
2019/12/08
970

    إنَّ قيام الأسرة بتصنيع الأطعمة والملابس يزيد من دخلها المادي وينعكس إيجاباً على اقتصاد البلد و إن الاقتصاد المنزلي بمجالاته المختلفة من تغذية وملابس وإدارة منزل ورعاية الطفولة يهتم بالأسرة التي هي نواة المجتمع. ومن أهداف الاقتصاد المنزلي، تربية الطفل والمرأة والأسرة مجتمعة تربية إسلامية، وغرس المبادئ والقيم الإسلامية السمحة في أذهان وعقول الناشئة.

إن دراية الفرد باقتصاديات الأسرة ومواردها البشرية والمالية والتخطيط السليم للإنفاق يؤثر بدوره على الاقتصاد، ثم إن تصنيع الملابس للأسرة يعمل بدوره على تقليل المنفق على الملابس، فيزيد دخل الأسرة، ومما لا شك فيه أن الأسرة التي تهتم بتخطيط أسلوب حياتها، سوف تحقق أهدافها. لذا، ينبغي مراعاة إمكانات الأسرة واتباع نظام الإنفاق السليم، من حيث عدم زيادة مقدار المنفق على الدخل، وتوزيع الدخل قدر الإمكان على أبواب الإنفاق.

تلعب ربة البيت دوراً مهماً في إسعاد أسرتها، وذلك بإدارتها الحكيمة لشؤون المنزل وتدبير مصروفاته وصحة أفراده. فالمنزل هو المكان الذي يسعد فيه جميع أفراد الأسرة. ومن العوامل المساعدة على توفير السعادة في الأسرة، الناحية المادية من حيث تقدير دخل الأسرة، وتنظيم ميزانيتها، بحيث توفّر جميع حاجات ومتطلّبات الأسرة، للمحافظة على صحة الأفراد، وتأمين الملبس والمسكن المريح. ويا ليت لو اهتمت الأسر بتخصيص مبالغ مالية للتوفير والادخار لوقت الحاجة والطوارئ المفاجئة، إذ إن ربة المنزل الواعية هي التي توزع ميزانية الأسرة على الأبواب اللازمة للإنفاق. لذا، ينبغي وضع ميزانية محكمة للأسرة، تضبط النفقات، وتحدّد الإيرادات، وأوجه الصرف مع المراقبة الدقيقة لهذه الميزانية.

ومن أجل ادارة البيت بالشكل الصحيح يجب تحدد الخطوات الواجب اتباعها للوصول إلى هدف معين، ويحدد الوقت المطلوب لإنجاز هذه الخطوات، وعن طريقه يمكن تصوّر العقبات التي قد تصادفنا، والهدف الذي نريد الوصول إليه. فالتخطيط هو الخطوة الأولى في العملية الإدارية، والخطة في تصوّر بعض الأعمال المستقبلية، وهي مرحلة تسبق أي عمل من الأعمال.

وفي الأسرة، ينبغي أن يشترك جميع أفرادها في إدارة شؤونها، فمرحلة التخطيط أهم المراحل التي ينبغي إشراك أفراد الأسرة فيها، لمناقشة المشكلات المتوقعة والرغبات المطلوبة، والمفاضلة بين الأهداف المطروحة على ضوء الموارد المتاحة، إن في ذلك- إلى جانب الفوائد الاقتصادية العديدة- تقوية للروابط الأسرية، وتكوين شخصيات فريدة ذات مسؤولية عالية وذات تخطيط، وتفكير سديد.

إن عملية الشراء ليست عملية الشراء سهلة، كما يظن بعض الناس، بل تحتاج إلى تفكير ودراية إذ لابد من التفكير العميق والخبرة والمقارنة بين الأثمان والأنواع، ليكون قرار الشراء صائباً حكيماً. ومن ثمَّ، فأول ما ينبغي مراعاة أثناء عملية الشراء هو عدم الشراء أكثر من الحاجة، أي شراء كميات الغذاء اللازمة فقط، لتجنب التلف لما يزيد على الحاجة، كما ينبغي الشراء من المحلات النظيفة التي تتبّع التعليمات الصحية في العرض والتغليف والبيع وربّة المنزل الواعية أول من يحافظ على ميزانية الأسرة ويقتصد في الإنفاق ويعتدل في المصروفات

     وإن على ربة المنزل الواعية أن تكون أول من يحافظ على ميزانية الأسرة، وتحاول الاقتصاد في المصروفات والاعتدال في النفقات. فقد جاءت مناهٍ شرعية وتحذيرات إلهية من الإسراف والتبذير. ذلك لأن الله تعالى لا يحب المسرفين، كما أن المبذرين إخوان الشياطين و إن المستهلك الرشيد هو ذلك المستهلك الذي يراعي مبدأ الرشد والعقلانية والاعتدال في أكله ومشربه وملبسه ومنزله وأثاثه و المستهلك الرشيد هو الذي يراعي قرارات الشراء والاستهلاك، بحيث تكون في الوقت المناسب وللحاجة المطلوبة ومن المكان المناسب وبالسعر المناسب وبالجودة المطلوبة، وبالقدر اللازم والحجم المناسب، والنوعية المطلوبة. والمستهلك الذي يراعي ذلك يمكن أن يحقق الرشادة الاقتصادية والعقلانية والحكيمة من وجهة نظر الاقتصاد المعاصر، بحيث لا يقع فريسة التلاعب والاستغلال، ولا ينساق خلف الإسراف والتبذير، ولا تتعرض سلعه وبضائعه للكساد والتلف والفساد. ومن ثمَّ، فلابد من توفير القدوات الاستهلاكية، ومراعاة الاقتصاد في النفقات، والاعتدال في المصروفات، والترشيد في الاستخدام، والتقليل من مظاهر الإتلاف.

 

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 المصدر: برنامج نصف العيش - الحلقة الثالثة - الدورة البرامجية29

تحدث معنا
يمكنكم التواصل معنا من خلال التحدث بشكل مباشر من خلال الماسنجر الفوري تحدث معنا