الصدام مع المراهق..
2022/02/01
169

اول سبب يؤدي الى صدامنا يتمثل بالمرحلة العمرية نفسها وهي مرحلة المراهقة التي يدخل فيها الفتى الوديع او الفتاة الوديعة بصراع مع انفسهم اولا كون انتقالهم من مرحلة الطفولة التي تضمن لهم جميع الراحة والرغبات الى مرحلة النضوج والاعتماد على النفس وتحمل المسؤوليات حتى لو كانت بسيطة عندها تنعكس هذه الصراعات و الاضطرابات على سلوكيات المراهق ولعدم معرفة الاباء الكاملة لما تحمله هذه الفترة في حياة الابناء تنتقل هذه الصراعات مع الاهل وكذلك المشادات الكلامية نتيجة لكل هذا، لذا فهم طبيعة هذه المرحلة العمرية وخائصها يساعد الآباء والأمهات على تفهم ردود الافعال البادرة من ابائهم دون ضعها في سوء الأدب أو شيء آخر سلبي.

الصراعات بين الاجيال هي من اكثر الامور التي يتعرض لها المراهق وتكون واضحة عندما يصر الجيل الأكبر من الآباء والأمهات على تنشئة الأبناء بنفس الطرق التي تربوا عليها في زمن وعهد سابق غير الوقت الحالي لذا بين تكيف المراهق وتعرضه لهكذا متطلبات تنشأ صدمات وصراعات بين الأهل والابناء قد تؤدي الى نتائج سلبية الوالدين في غنى عنها تماماً كالهروب من المنزل وإن لم يكن هروب جسدي من المنزل قد يكون هروب روحي من الاهل والجلوس والنقاش معهم كل هذا بسبب غياب الوسائل الصحيحة للتعامل مع المراهق.

من الأسباب الأخرى للصدام مع الابناء لغة الامر المباشر "افعل، لا تفعل" بدون أي تبرير وتوضيع لما يترتب لهذا الأمر من نتائج ايجابية والمحصلة لتنفيذ الأوامر دون فهمها شاب او شابة ضعيفا الشخصية لا يثقان بخطواتهما لكونهما تعودا على العمل بأوامر الآخرين دون ادنى فهم للأسباب  وراءها.

من آثار الصدام المستمر وعدم الاحتواء أن يشعر بأنه لم يعد في البيئة التي اعتاد عليها وكان من الطبيعي اندماجه فيها اصبحت الان كأنها بيئة غريبة له يجب ان يدافع المراهق عن نفسه داخلها عن طريق اما التمرد والعدوانية اوقد يبرز  آخر وهو المقاومة الخفية والتي تنتهي بشحنات هائلة من التوتر متمثلة ببعض العادات السلبية كقضم الأظافر أو التبول اللاإرادي أو التأتأة وقد تتطور هذه الحالة ووصولها الة فقدان الشهية أو وصوله لحالة نفسية صعبة.

الحوار الدائم بصورة صحيحة دون حكم مسبق دون لوم وانتقاد جارح بل العمل على تشجيعهم ورفع معنوياتهم مع الاخذ بعين الاعتبار أن لكل طفل أو مراهق شخصية خاصة به ومستقلة له السمات الطيبة وبعض الخصال حسنة رغم كل شيء، والمناخ الأسري الهادئة وسبيلنا للوصول الى حياة خالية من الصدام مع فلذات أكبادنا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر: برنامج فراشتي المرتقبة- الحلقة السادسة- الدورة البرامجية64.

تحدث معنا
يمكنكم التواصل معنا من خلال التحدث بشكل مباشر من خلال الماسنجر الفوري تحدث معنا