أعاهد نفسي على الالتزام بالصلاة ثم لا أصلي..!
2022/07/05
242

السلام عليكم، أنا فتاة عمري 14 عاماً، أرغب أن أكون فتاة ملتزمة دينيًا وأن أتعمق بتفاصيل الدين الإسلامي لكني أهمل صلاتي وكثيرًا ما أفوتها، عندي الكثير من الصلوات التي علي قضاؤها وأقنع نفسي أنني سأقضيها عندما أكبر، لكن هذا الموضوع متعب ويصيبني بالإحباط ولا أعرف ماذا أفعل، أتمنى أن تساعدوني وشكرا لكم. 


الإجابة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، إبنتي العزيزة، بالنسبة لقضاء صلواتك السابقة فيوجد تطبيق سيساعدك كثيرًا كما ساعد عدد من الفتيات بمن هن بعمرك يا صغيرتي، إسم التطبيق "فرائضي" أرجو أن تجربيه، فهنالك عدد من الفتيات قد إلتزمن بصلاتهن اليومية أكثر بعد إستخدام هذا التطبيق للمساعدة على القضاء، إعلمي يا ابنتي أن مسألة التهاون بالصلاة مسألة خطيرة جدا ولابد أن تأخذي هذا الأمر بجدية أكثر فهناك أمور في الحياة يمكن التسويف والمماطلة فيها وإن كان ذلك غير مستحسن إلا أنه يمكن تعويضها إلا الفرائض الإلهية وخصوصا الصلاة فلا مجال للتهاون فيها مطلقا وقد ورد أن الكثير من العبادات فيها رخصة كالصوم وغيره من العبادات إلا الصلاة فلا رخصة فيها أبدا أي أنها لايسقط وجوبها بأي حال من الأحوال، لذا أوصيك بنيتي أن تنتبهي إلى هذه الحقيقة وتطلبي من الله تعالى أن يوفقك ويأخذ بيدك للالتزام بصلاتك في مواعيدها وإليك بعض النصائح:


1- وقّتي المنبه على أوقات الصلاة خصوصا إذا كان بصوت الأذان الذي ينبهك بضرورة المسارعة إليها ويمكنك الاستعانة بتطبيق حقيبة المؤمن لتذكيرك بالصلاة وكما ذكرت تطبيق فرائضي لمساعدتك وتحفيزك على القضاء. 

2- حاولي أن تجدي فتاة من صديقاتك أو أفراد عائلتك ترغب بالإلتزام بالصلاة وحاولا أن تتفقا على أن تذكرا بعضكما وتشجعا بعضكما على أداء الصلاة.
3- ألزمي نفسك الصلاة في مواعيدها فإذا تأخرت عن موعدها بخمس دقائق فإنك تعاقبي نفسك بدفع مبلغ مالي أو صوم يوم أو حرمان نفسك من شيء تحبينه. 

4- إن إلتزمتِ لمدة يوم بمواعيد الصلاة فكافئي نفسك بشيء تحبينه وكلما ازددت التزاما كلما تضاعفت المكافأة. 

5- (التلقين) مهم جدا، بمعنى كرري على سمعك بصوت مسموع (لابد ان التزم بصلاتي) (أنا قادرة) (أريد أن أرضي ربي) (أنا لا أتحمل عذاب جهنم) كذلك أكتبي تلك العبارات وضعيها أمامك في المرآة وعلى الحائط.

 
6-  تذكري العذاب الذي أعد للمتهاون في صلاته فقد ورد عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) حيث قال ـ لِابنَتِهِ فاطِمَةَ عليها السّلام لَمّا قالَت لَهُ: يا أبَتاه، ما لِمَن تهاوَنَ بِصَلاتِهِ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ ؟ قال: يا فاطِمَةُ، مَن تَهاوَنَ بِصَلاتِهِ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ ابتَلاهُ اللهُ بِخَمسَ عَشَرَةَ خَصلَةً : سِتٌّ مِنها في دارِ الدُّنيا، وثَلاثٌ عِندَ مَوتِهِ، وثَلاثٌ في قَبرِهِ، وثَلاثٌ فِي القيامَةِ إذا خَرَجَ مِن قَبرِه. فَأمَّا اللَّواتي تُصيبُهُ في دارِ الدُّنيا: فالأولى يَرفَعُ اللهُ البَرَكَةَ مِن عُمُرِهِ، ويَرفَعُ اللهُ البَرَكَةَ مِن رِزقِهِ، ويَمحُو اللهُ جلّ جلاله سيماءَ الصّالِحينَ مِن وَجهِهِ، وكُلُّ عَمَلٍ يَعمَلُهُ لا يُؤجَرُ عَلَيهِ، ولا يَرتَفِعُ دُعاؤُهُ إلَى السَّماءِ، والسّادِسَةُ لَيسَ لَهُ حَظٌّ في دُعاءِ الصّالِحين، وأمَّا اللَّواتي تُصيبُهُ عِندَ مَوتِهِ فَأَوَّلُهُنَّ أنَّهُ يَموتُ ذَليلًا، والثّانيَةُ يَموتُ جائِعًا، والثّالِثَةُ يَموتُ عَطشانًا؛ فَلَو سُقيَ مِن أنهارِ الدُّنيا لم يَروَ عَطَشُهُ، وأمَّا اللَّواتي تُصيبُهُ في قَبرِهِ: فَأَوَّلُهُنَّ يُوَكِّلُ اللهُ بِهِ مَلَكًا يَزعَجُهُ في قَبرِهِ، والثّانيَةُ يُضَيِّقُ عَلَيهِ قَبرَهُ، والثّالِثَةُ تَكونُ الظُّلمَةُ في قَبرِهِ، وأمَّا اللَّواتي تُصيبُهُ يَومَ القيامَةِ إذا خَرَجَ مِن قَبرِهِ: فَأَوَّلُهُنَّ أن يُوَكِّلَ اللهُ بِهِ مَلَكًا يَسحَبُهُ عَلى وَجهِهِ والخَلائِقُ يَنظُرونَ إلَيهِ، والثّانيَةُ يُحاسَبُ حِسابًا شَديدًا، والثّالِثَةُ لا يَنظُرُ اللهُ إلَيهِ ولا يُزَكّيهِ ولَهُ عَذابٌ أليمٌ. 


وأسأل الله لك التوفيق يا ابنتي وأرجو أن يجعلك من المصلين وأن يمن عليك بالتوفيق وحسن العاقبة بحق محمد وآل محمد(عليهم أفضل الصلاة والسلام). 

 

 

 

الباحثة المختصة
حوراء الأسدي

 

تحدث معنا
يمكنكم التواصل معنا من خلال التحدث بشكل مباشر من خلال الماسنجر الفوري تحدث معنا