الطـــــــب البديــــــــل
2021/01/29
103

تجتاح العالم في الآونة الأخيرة موجة تطالب بالعودة للطبيعة سواء في الغذاء أو الدواء، ويعتبر التداوي بالأعشاب الطبية على قمة قائمة هذه التطلعات، وما يعرف بـ(الطب البديل) هو ما لا تستخدم فيه العقاقير الكيميائية، وانما يعتمد أسلوباً آخر تستخدم فيه الأعشاب والمواد الطبيعية وطرق طبيعية أخرى أثبتت فعاليتها في علاج الكثير من الأمراض، وأخفقت في بعضها.

عرف الطب البديل منذ القدم والى الآن رغم تطور الطب الحديث، حتى بات من أكثر المصطلحات شيوعاً في حياتنا.

وقد يرتبط في بعض الأحيان، بممارسات لا تستلزم أدوية أو علاجات مثل: التأمل واليوغا والتدليك والوخز بالإبر الصينية والكي والحجامة. ويفسر سبب لجوء الناس للطب البديل هو خوفهم من الطرق التقليدية للعلاج، ومنها الأدوية والاشعاع العلاجي واعتبارها طرق علاج آمنة وفعالة.

والسبب الآخر هو فشل الطب التقليدي في حل مشكلاتهم، ولأنه نجح في علاج حالات مرضية كثيرة، ومنع الاصابة بها مرة اخرى، وتخليص المريض من أخطار الآثار الجانبية للعقاقير؛ كونها مستخلصة من النباتات الطبيعية والتراكيب العشبية، ولما وجد فيها من بساطة الاستعمال ونجاح الأثر وقلة الضرر، وأيضاً لا يقاس بالكلفة العالية للطب المتداول، وإحساس المريض باهتمام المعالج اكثر من الطبيب الاعتيادي.

ولابد من سعي الانسان لطلب الحقيقة، ولا بد أن يصل بالبحث الى ذوي العقول السليمة في كنه بعض ما أودع الخالق الحكيم في تلك النباتات من أسرار، فإن علماء القرآن واهل الاختصاص والمعرفة لم يغفلوا عنها، بل ذكروا فوائدها وخواصها ما ملأ الكتب واستفاضت به الأحاديث، إلا أن هناك أمراً ضرورياً يجب التنبيه له وعدم الغفلة عنه، هو اللجوء لذوي الخبرة والاختصاص الموثوق بهم، واجتناب التعامل مع العشابين المبتدئين ممن ليس لهم باع طويل في المهنة، وعدم الثقة بمن يدعي انه طبيب عشاب لاحتمالية تفاقم المرض، وحدوث مضاعفات؛ كونهم يصفون دواء ليس له علاقة بالأعراض، فربما أزهقوا روحاً بذلك وأدخلوا على الناس أمراضاً مزمنة.

لذا، فعند التفكير في طرق علاج الطب التكميلي والبديل، يلزم أن تكون متفتحاً ومتشككاً في الوقت ذاته، تعرف على الفوائد والمخاطر المحتملة، اجمع معلومات من مجموعة متنوعة من المصادر، وتحقق من بيانات اعتماد ممارسي العلاج بالطب التكميلي والبديل، وأيضاً، للتأكد من أنها لن تكون ضارة لك.
خاصة أن الطب البديل لا يدعو ابداً إلى ترك الطب الحديث، بل السير جنباً إلى جنب إذ لا يمكن الاستغناء عن الطب الحديث.

 

 

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر: صدى الروضتين(
صحيفة عامة مستقلة نصف شهرية تصدر عن قسم الإعلام في العتبة العباسية المقدسة)/ شعبة الإعلام-العدد376.

 الصحفي توفيق علي لفتة

 

تحدث معنا
يمكنكم التواصل معنا من خلال التحدث بشكل مباشر من خلال الماسنجر الفوري تحدث معنا