التديّن عند الشباب
2024/05/10
319

تبرز لدى الإنسان عند دخوله مرحلة الشباب المشاعر الدينية بصورة قوية، ويتجلّى ذلك من خلال حب الشباب للدين، والسعي من أجل فهم القضايا الدينية، والتفاعل مع كل ما يرمز إلى الفكر الديني بجدية.

وفي مرحلة الشباب تتفتح وتستيقظ جميع الغرائز عند الإنسان؛ فمن جهة تبرز عند الشباب وبقوة الغرائز والميول المادية، ومن جهة أخرى تبرز وتتفتح لديه الغرائز والميول والرغبات الروحية والمعنوية. (تكشف تحولات البلوغ الثائرة عن جميع الفطرات الكامنة في وجود الشاب، وتبرز كل الاستعدادات الطبيعية إلى حيز الفعل، فبحلول البلوغ تتفتح في الشاب الرغبات الغريزية من جهة، وتستيقظ فيه الميول الروحية والضمير الأخلاقي من جهة أخرى، وكما أن الدافع الغريزي يحرك الشاب لإرضاء رغباته النفسية، كذلك فإن الدوافع الروحية تحثه على إشباع الميول المعنوية) (الشاب بين العقل والعاطفة، محمد تقي فلسفي: ج1/ص306).

من الحكمة البالغة أنه تتفتح كل الغرائز المادية والمعنوية في نفس المرحلة وهي مرحلة الشباب، بحيث يمكن للشاب أن يحقق توازناً في شخصيته بين ميوله المادية وميوله المعنوية؛ وهذا التوازن بين المادة والروح شيء ضروري لبناء الشخصية المتوازنة والسوية.

يعتبر التديّن عند الشباب من أهم العوامل التي تساهم في بناء شخصياتهم بصورة إيجابية؛ إذ يساهم الدين في كبح شهوات الشاب التي تكون في أوج قوتها وعنفوانها في مرحلة الشباب.. كما يساهم الدين في تقوية الإرادة، وبناء الثقة بالنفس، ووضوح الهدف، وطمأنينة النفس، وقوة العزيمة.. وهي عناصر أساسية في بناء الشخصية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نشرة الخميس/ نشرة أُسبوعيةٌ ثقافيةٌ (مجانية) تصدر عن العتبة العباسية المقدسة/ العدد 983.
الشيخ عبد الله اليوسف

تحدث معنا
يمكنكم التواصل معنا من خلال التحدث بشكل مباشر من خلال الماسنجر الفوري تحدث معنا