2019/09/22
564
أختي الفاضلة عندما تكتشفين بالصدفة
أنّ هناك من أخطأ بحقك كأن تكلم عنك بالسوء في غيابك أو اتهمك بأسوء
الألقاب وأنت لا تعرفين السبب! ننصحك بكتم الغيظ، واعلمي دائماً
أيتها المؤمنة إن القوة في المرء هي في كتم الغيظ وضبط النفس
وليست في الرد بالمثل وفيما يلي اليك بعض النصائح القيمة حول
كيفية مواجهة إساءة الآخرين لك سأعطيك إياها بشكل طريف
ومثمر.
عزيزتي لو قام الذي يعاديك ويكرهك
يوماً بذكر مساوئ ومعايب عنك أمام الناس وفي حضورك، من دون أن يشير
إليك أو يذكر اسمك، لا تقاوميه وتدافعي عن نفسك، بل قومي أنت
بتأييده وانتقاد من به تلك المساوئ أيضا، وكأنك لا تعلمي أبداً أنك
المقصودة، فهذا ما سيثير استغرابه، وحاولي أن تجيبي على تساؤلاته
بالتطرق إلى موضوعات أخرى بعيدة عن الموضوع فإن أصر على الموضوع
وقام بتسميتك هذه المرة وأنك المقصودة، اظهري له استغرابك وأنك كنت
تتوقعين أن يكون ذلك مزاحا، وإن رأيت إصراراً منه، قومي بتلطيف
الأجواء عن طريق إجابات طريفة وسرد بعض النكات، هذا ما سيعمل على
إغاظته وإثارته أكثر فأكثر، فتكون نتيجة ذلك ظهوره بمظهر غير لائق
وهو ثائر غضبان في ذلك الوقت سيبدأ الشخص بملاحظة نفسه وأنه ثائر
على لا شيء، وأن مظهره بالفعل غير لائق أمام الناس، فيبدأ بالميلان
نحو التهدئة التلقائية، ومن ثم الوقوع تدريجياً في دائرة الإحراج،
بدءا من الناس الحاضرين أو منك أنت المكروهة بنظرهم وموقفك ذلك
سيجعله يفكر مستقبلاً ألف مرة قبل أن يهاجمك أمام الآخرين، وسيدرك
أنه ما كان يجب عليه القيام بذلك، فتريه وقد تركك نهائياً ( قد لا
يكون من المرة الأولى )، بل قد يترك معاداتك وكراهيتك أيضاً ومن هنا
يا عزيزتي يتبين: أن القوة في المرء هي في كتم الغيظ وضبط النفس،
وليست في الرد بالمثل فإن الذي يهاجم غيره، يترك دائماً ثغرات كثيرة
من دون أن يدرك ذلك، فتكون تلك الثغرات هي منطلقات للهجوم المضاد من
الطرف الآخر إن أراد ويكون ذلك الهجوم بالضرورة مؤثراً، ومن ذلك
يتعين عليك الابتعاد عن تلك التفاهات وصغائر الأمور، ولا تدعي
مجالاً أو مساحة في القلب لكره أحد أو معاداته، فالحياة يا أختي
الكريمة قصيرة ولا تستحق.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر: الفتاة وفن التعامل-
الحلقة السادسة - الدورة البرامجية 32
2026-04-13
2026-04-06
2026-04-02