علاج اكتئاب الأم يمنع اكتئاب الأطفال
2020/03/18
681

يقول باحثون أوربيون إنهم أظهروا لأول مرة أن معالجة اكئتاب الأم يمكن أن يساعد في الحيلولة دون إصابة طفلها بالاكئتاب أو اضطرابات ما يعرف بالحَصَر النفسي.

ويرى الباحثون في جامعة تكساس أن النتائج مثيرة وتحمل معها الكثير من المضامين على صعيد الصحة العامة، ويقول المشارك في نشر الدراسة البرفيسور في الطب النفسي في جامعة تكساس د. "إي جون راش" "إن الاكتشاف مثير وهام للغاية"، وعادة ما ينتقل الاكتئاب بالوراثة وله عنصر وراثي قوي، لكن العوامل البيئية قد تساهم في تحفيزه.

وتقول الباحثة في جامعة كولومبيا و"معهد طب النفس" في نيويورك إن نتائج الدراسة تشير إلى أن ذلك المحفز لإثارة الاكتئاب عن الأطفال قد يكون أحياناً الاكتئاب الذي تشعر به أمهاتهم.

ويقول الباحثون إن المعالجة الفعالة للأمهات قد تجنب أطفالهن الحاجة لوصفات طبية تشمل مضادات حالات الاكتئاب، وأنه يجب علاج الآباء والأمهات بشكل قوي، ذلك أن التأثير لا ينحصر بهم بل يشمل أيضا أطفالهم.

"وأظهرت الدراسة أن الأطفال الذين اختفت أعراض الاكئتاب لدى أمهاتهم بعد علاج لمدة ثلاثة أشهر كانوا أقل عرضة بكثير للاكتئاب والحصار النفسي ومشاكل السلوك من الأطفال الذين لم تتحسن أمهاتهم. 

وعلقت الدكتورة "ندى ستوتلاند" نائبة مدير "اتحاد أطباء النفس الأمريكيين" والبروفيسور في الطب النفسي في "كلية راش للطب" في شيكاغو بالقول: "إن النتائج معقولة جداً ومقنعة للغاية ومفيدة إلى حد كبير.

" وبلغ معدل التعافي من الاكئتاب لدى الأطفال الذين كانوا يعانون من مشاكل نفسية 30% من الذين تعافت أمهاتهم خلال ثلاثة أشهر بينما بلغت هذه النسبة 12% فقط عند الأطفال الذين بقيت أمهاتهم يعانين من الكآبة. 
وبين الأطفال الذين لم يكونوا يعانون من مشاكل نفسية في بدء البحث، بقي جميع الأطفال الذين تعافت أمهاتهم في حالة جيدة، بينما أصيب 17% من هؤلاء الأطفال ممن بقيت أمهاتهم في حالة اكئتاب في نهاية البحث.

ويقول الدكتور "بيتر روبنز" وهو أخصائي في طب الأطفال في فيرجينيا إنه شاهد نتائج مشابهة في خلال حياته المهنية وأن الأعراض لم تقتصر على الاكئتاب بل تشمل أيضا "العوز للاهتمام" و"اضطراب فرط النشاط"، حيث أن الأطفال الذين آباؤهم وأمهاتهم يعانون من هذه الأعراض يرجح أن يعانوا هم أيضاً منها، وأن علاج الأب أو الأم قد يؤدي إلى تحسن في أعراض الطفل.








ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر: نشرة الكفيل(نشرة أسبوعية ثقافية تصدرها وحدة النشرات في العتبة العباسية المقدسة)/ العدد39.

 

 


تحدث معنا
يمكنكم التواصل معنا من خلال التحدث بشكل مباشر من خلال الماسنجر الفوري تحدث معنا