كيف أتغلب على شعوري بالفشل؟
2019/09/07
639

عزيزتي إن طريق النجاح مليء بالعقبات والآفات والعوائق  وكلما كان الهدف كبيراً كانت العقبات أكثر صعوبة ولذا لابد لكل من تسعى لتحقيق أهدافا سامية إن نتعرف على تلك العقبات حتى تتمكن من مواجهتها واجتيازها بإذن الله تعالى ومن تلك العقبات الفشل الذي يعتبر من أكثر الأمور التي تسبب الألم والحزن للإنسان وهو بطبيعته يخطئ في كثير من الأمور ولكن هل يعتبر الفشل في تجربة ما هو نهاية المطاف بالنسبة له أم أنه يعد نقطة انطلاق جديدة  لتحقيق مكاسب وفوز في أمور حياتية أخرى؟

 أختي الكريمة هناك من تنهار كلياً بسبب فشل دراسي وتنتهي طموحاتها وأحلامها وتعيش الانعزالية في حياتها  وهناك من لم يكن الفشل سبب في تدمير حياتها بالعكس بل منحها الفشل في الدراسة نجاح في حياتها الأسرية وتربية أبناء ناجحين، وعن الفشل وتأثيراته النفسية يقول أحد الأطباء المختصين بالطب النفسي يقول إن الفشل هو عدم حصول الشخص على النتيجة المطلوبة بعد بذل جهد معين مما يؤدي لضغوطات نفسية تشعره أحياناً بأن  حياته انتهت عند هذه التجربة ولو كان الإنسان سوياً من الناحية النفسية يستطيع تجاوز الفشل بطرق عدة ومنها بذل مجهود أكثر وتحسين الأداء او القيام بتحديد قدراته وملكاته والعمل على ذلك ليحصل على النجاح  بالإضافة لذلك فان الشخص الذي يتعرض للفشل يدخل عادة في حالة من العزلة حيث يقل تفاعله الاجتماعي لاعتقاده أن كل من حوله ينظرون إليه نظرة دونية لذلك ينغلق على نفسه وقد يدخل في حالة اكتئاب شديدة وتنتابه أفكار سوداوية وفي هذه المرحلة يكون الشخص بأمس الحاجة لمساندة ودعم من حوله فهو بحاجة لتضميد الجراح التي خلفها ذلك الفشل فالدعم الأسري مهم جداً في تغيير أفكاره  السلبية  الى أفكار ايجابية حيث يكون هذا الفشل دافعاً له وبداية لتحقيق طموحات جديدة لذلك إن الإنسان السوي يسهل عليه تخطي الفشل وتجاوزه أما من يعاني من اضطرابات نفسية فهو بحاجة لدعم ومساندة لاجتياز تلك المرحلة والبدء من جديد.
عزيزتي.. العقبة الاخرى هي الكسل وقال الإمام علي (ع) آفة النجاح الكسل ومنه الكسل الفكري الذي يكون فيه الشخص غير مهتم بالقراءة والمطالعة والتعلم ومواكبة التطور والكسل الجسدي يؤدي الى حب النوم والراحة  وعدم الاهتمام بالعمل المهني والصناعي والتجاري وعن الإمام علي ع تأخير العمل عنوان الكسل والكسل النفسي يؤدي الى ضعف الهمة والتسويف وكذلك الكسل الروحي الذي يؤدي الى التثاقل في أداء العبادات كما قال تعالى (النساء142).

نحن ندرك أن الكسل ضرر للدين والدنيا وكذلك أنه يولد الكآبة، يقول أحد الخبراء إن الكآبة تتغذى من الجمود والحركة عدوها الطبيعي فكلما تكاسلتم زادت رغبتكم في الكسل ولمحاربة الجمود، فلابد أختي الفاضلة من مواجهة الكسل باستخدام العزم والتوكل على الله والهمة العالية كذلك من المعوقات التي يجب ان نركز عليها انه قد يكون في حياتك أشخاص تتأثرين بهم وهؤلاء أشخاص سلبيين يجب تجنب الاحتكاك بهم قدر الإمكان ومنهم العدواني الذي يكون سلاحه دائماً التحدي والتصويب والغضب والمتهكم وهو الشخص الذي يضعك في موقف محرج أمام الآخرين من خلال تعليقاته المؤذية في وقت غير مناسب فيقتل إبداعك ومواهبك وأيضا الشخص الهائج بلا سبب مقنع بعض الناس يتعامل بهدوء ثم ينفجر ويصرخ بسبب أشياء لا علاقة لها بالموقف الذي يكون فيه  وكذلك ابتعدي عن الشخص المتعالم الذي يدعي معرفة كل شيء لأن رأيه قد يكون خاطئ ويؤثر على أفكارك وأيضاً المغرور الذي يريد خداع الناس للاستحواذ على انتباههم واهتمامهم  ففي اللحظة التي يجب أن يتخذ فيها صاحب الشخصية المترددة قراراً نراه يلجأ الى التردد والتسويف والمماطلة على أمل أن يتاح له خيار أخر وفي النهاية لن يتخذ أي قرار صحيح  وكذلك الشخص العدمي أو اللامبالي هو الشخص الذي يقتل الحقائق والوقائع والأمنيات والرغبات ببرودة أعصابه وموت حماسته وعدم اكتراثه لشيء، وأيضاً عزيزتي ابتعدي عن الشخص الرافض والمعارض لكل شيء لأنه قد يكون لكلمة أثر حاسم في رفع المعنويات أو هدمها وفي هزيمة الأفكار الكبيرة أو دعمها أثر أكبر من رصاصات طائشة قاتلة.
إن الشخص السلبي الرافض يعيش دائماً في معركة لا تنتهي، معركة عقيمة لا طائل  منها ولا أمل له في كسبها  وذلك لأنها لا تكون موجودة إلا في مخيلته  فقط فهو يصنعها كي يبقى رافضاً ومعارضاً لكل شيء وأخيراً الشخص الشاكي الباكي لأنهم يشعرون دائماً بالبؤس ويغطون بعالم  مظلم وان الصواب هو مقياسهم وقناعاتهم فقط ولا يتقبلون النصائح والحلول لمن يقدمها لهم وبالتالي يزداد تذمرهم لأنهم يستمتعون بلعب دور الضحية أمام الغير  هؤلاء الأشخاص عزيزتي وان كان احدهم من المقربين إليك او المحيطين بك لا تدعيه يؤثر على أفكارك وشخصيتك لان ذلك حتما يسبب لك الإحباط لان الناس المحبطين يبدءون عملهم الإحباطي  وليس التشجيعي باللسان أو لا عبر ضخ الأفكار السلبية وتحطيم الرغبة بالهدف فالأفضل تجنب هؤلاء الأشخاص.

 

 

 

 

 

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ                                         
 المصدر: برنامج محطات الأمل- الحلقة الحادية عشرة- الدورة الثانية والثلاثون.

 

 

 

 




                                         



 

تحدث معنا
يمكنكم التواصل معنا من خلال التحدث بشكل مباشر من خلال الماسنجر الفوري تحدث معنا