2019/12/20
502 هناك العديد من الآباء اليوم الذين يعانون من مشكلة عدم التميز ما بين الأبوة والصداقة، ويمكن أن يسبب سوء الفهم هذا العديد من النكسات في علاقة الآباء بأولادهم، فخلال مرحلة النمو يحتاج الأطفال لأن يلعب أباءهم دور الأهل بجدية تامة، لذا فإذا تمسكت بأن تكون أباً جيد لأبنائك، فسيأتي اليوم الذي تتطور فيه علاقتكما إلى صداقة، ولكن إذا لم تكون متأكدا بعد من طبيعة علاقتك بأطفالك فتعال معنا لنعرف كيف تكون الأب والصديق لأطفالك.
وأهم هذه خطوات:
1- كن أباً في جميع الأوقات؛ الحقيقة، الحكمة، المعرفة، الإهتمام، التعليم، المحبة، هذه المكونات يجب أن لا تغيب أبدا عنك فهي كاللبنات التي تعزز بناء علاقتك بالأطفال، وإذا تخليت عن احدى هذه المكونات فلن يكون البناء سليماً.
2- استمع له كصديق، لكن استعمل سلطتك كأب للمساهمة، إذا كان ابنك قلقاً بشأن رفاقه الذين يريدوه أن يدخن أو يقود السيارة، حاول منعه من الإستجابة لضغوط رفاقه وبيّن له الأسباب.
3- رد كأب فقط، لا تكون متساهل. لا تقول له مثلاً بأنه لا يستطيع التدخين أو قيادة السيارة، ولكن إن فعل فسوف تتفهم ذلك، أنت بذلك تضلل أبنائك وتقول لهم بأنك غير موافق على الخطأ، ولكنك لن تقوم بأي عمل رادع إذا أخطئوا، فكيف سيستجيبون لك؟
4- تعرف على أصدقاء أبنائك، ولكن بأسلوب شخص بالغ بإصدار التوجيهات فقط عند الطلب، لا تحاول أن تتصرف كمراهق لتكسب إعجابهم، فأنت بالنسبة لهم أب صديقهم.
5- استمتع بوقت الفراغ مع أبنائك، اضحك عندما تكون مع أبنائك، فالذكريات الجميلة وخصوصاً المضحكة تبقى في الذكرى دائماً، لا تكون ذلك الأب المتغطرس القوي والمستبد في أذهان الأطفال، فلن يتقبلوك كصديق لاحقاً في سن المراهقة.
6- امض وقتا برفقة أبنائك، ولكن هذا لا يعني بأن تمضي كل الوقت معهم، يجب أن يتعود المراهق على أن يكون لديه وقت له ولأصدقائه أيضاً، ولكن تحت إشرافك، والعلاقة الجيدة تبدأ بالثقة والتواصل بينكما.
هناك بعض النصائح والتحذيرات في التعامل مع الأبناء ومنها:
أيها الوالدان: محاولتكما لمصادقة أطفالكم في سن النضوج سيجعلكم مشوشين فقط ويغضبها؛ لأنهم يحتاجون لكما كأم وأب أكثر أثناء السنوات الأساسية، والثانوية تزداد الحاجة أكثر لوجود الأم والأب في حياة الأبناء، بعد ذلك يمكنكما محاولة مصادقتهم.
هناك سؤال يدور في بال الأهل وهو كيف يسود الحب والود بين أبنائك؟ وما هي نقاط العداء بين الأبناء؟ وكيف نستطيع أن تقتلعها من صدورهم ونزرع مكانها أشجار الحب والوئام؟ أي كيف تجعل ابنك يطبع قبله على وجنتي أخيه بدل أن يوجه إليه الضربات؟
الجواب: تستطيع أن تقتلع جذور التباغض والعداء من بين أبنائك إذا ما عملت بهذه الوصايا التالية:
جاء في الحديث أن النبي (ص) نظر إلى رجل له ابنان فقبل أحدهما وترك الآخر، فقال النبي(ص): ((هلا ساويت بينهما؟))؟
إذاً لا تنس في المرة القادمة التي تريد أن تقبل فيها أحد أبنائك أو تضمه إلى صدرك، وتعطف عليه بالحب والحنان، لا تنس أن عليك أن تفعل ذلك في وقت لا يلحظك فيه أبنائك الآخرون، وإلا فإن عليك أن تساوي بين أبنائك في توزيع القبلات، ويعني ذلك إذا قبلت أحد أبنائك في محضر إخوانه الصغار، حينئذ لابد أن تلتفت إليهم وتقبلهم أيضاً، وإن لم تفعل - بالخصوص إذا كنت تكثر من تقبيل أحد أبنائك دون إخوانه- فكن على علم أنك بعملك هذا تكون قد زرعت بذور الحسد وسقيت شجرة العدوان بينهم، وقد أكد الإسلام على هذه المسألة الحساسة، وأعار لها أنتباهاً ملحوظاً.
والمطلوب - في الحقيقة- إقامة العدل بين الأبناء سواء في توزيع القبلات أو في الرعاية والاهتمام بشكل عام. يقول الرسول(ص): ((اعدلوا بين أولادكم كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر واللطف)).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر: برنامج همسة أبوية- الحلقة
التاسعة- الدورة البرامجية 32
2026-04-02
2026-03-31
2026-03-30
2026-03-29