حسن الخلق.. فضيلة وضرورة
2026/01/14
17

يُعدّ حسن الخلق من أعظم القيم الإنسانية التي يقوم عليها بناء الفرد والمجتمع، وهو مجموعة من الصفات السامية التي تشمل الصدق، والأمانة، والاحترام، والتسامح، وحسن التعامل مع الآخرين.

 

ولا يقتصر حسن الخلق على السلوك الظاهر فحسب، بل ينبع من صفاء النفس واستقامة الضمير، فينعكس في القول والعمل والموقف.

 

وقد أولى الإسلام العظيم عنايةً كبيرة للأخلاق، حتى جعلها معيارًا لسموّ الإنسان وقربه من الكمال الإنساني، وربط بينها وبين الإيمان الصادق والسلوك القويم.

 

ويظهر أثر حسن الخلق بوضوح في حياة الفرد؛ إذ يمنحه القبول في قلوب الناس، ويكسبه ثقتهم واحترامهم، ويجعله عنصرًا فاعلًا في محيطه الاجتماعي.. فالإنسان الخلوق يكون قدوة عملية لغيره، ويؤثر على مَن حوله دون حاجة إلى خطاب أو توجيه مباشر؛ لأنّ السلوك الصالح أبلغ من القول.

 

وقد ورد عن النبي الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله) قوله: «إنّما بُعِثتُ لِأُتَـمِّمَ مَكارِمَ الأخلاقِ» (مجمع البيان: ج١٠/ص٨٦)، وهو حديث معروف يدل دلالة واضحة على مركزية الأخلاق في الرسالة الإسلامية.

 

وأمّا على مستوى المجتمع، فإنّ انتشار حسن الخلق يسهم في تعزيز روح المحبة والتعاون، ويحدّ من النزاعات والخلافات، ويقوّي روابط الثقة والتكافل بين أفراده.. فالمجتمع الذي تسوده الأخلاق الحسنة يكون أكثر استقرارًا وقدرة على التقدم والبناء.

 

ومن هنا، يتأكد أنّ حسن الخلق ليس فضيلة فردية فحسب، بل هو ضرورة اجتماعية وحضارية، وركيزة أساسية لبناء مجتمع متماسك تسوده القيم الإنسانية الرفيعة.

 

  • زينب حسنين التميمي
__________________________________________
نشرة الكفيل/نشرة أُسبوعيةٌ ثقافيةٌ (مجانية)، تتناولُ المعارفَ القُرآنيةَ، والعقائديةَ، والفِقهيةَ، والتاريخيةَ، والأخلاقيةَ، والتربويةَ، والاجتماعيةَ، والصحيةَ بأُسلوبٍ مبسّطٍ ومختصرٍ، تصدر عن العتبة العباسية المقدسة/ العدد 1055.
تحدث معنا
يمكنكم التواصل معنا من خلال التحدث بشكل مباشر من خلال الماسنجر الفوري تحدث معنا