لماذا الغيرة عند الأطفال؟ وما هي أسبابها؟
2019-11-12 08:17:41
484

الغيرة هي العامل المشترك في الكثير من المشاكل النفسية عند الأطفال ويقصد بذلك الغيرة المرضية التي تكون مدمرة للطفل والتي قد تكون سبباً في إحباطه وتعرضه للكثير من المشاكل النفسية. والغيرة أحد المشاعر الطبيعية الموجودة عند الإنسان   فالقليل من الغيرة يفيد الإنسان، فهي حافز على التفوق، ولكن الكثير منها يفسد الحياة ، ويصيب الشخصية بضرر بالغ، وما السلوك العدائي والأنانية والارتباك والانزواء إلا أثراً من آثار الغيرة على سلوك الأطفال، ولا يخلو تصرف طفل من إظهار الغيرة بين الحين والحين، وهذا لا يسبب إشكالاً إذا فهمنا الموقف وعالجناه علاجاً سليماً.

والغيرة شعور مؤلم يظهر في حالات كثيرة مثل ميلاد طفل جديد للأسرة ، أو شعور الطفل بخيبة أمل في الحصول على رغباته، ونجاح طفل آخر في الحصول على تلك الرغبات، أو الشعور بالنقص الناتج عن الإخفاق والفشل. والواقع أن انفعال الغيرة انفعال مركب ، يجمع بين حب التملك والشعور بالغضب، وقد يصاحب الشعور بالغيرة إحساس الشخص بالغضب من نفسه ومن إخوانه الذين تمكنوا من تحقيق مآربهم التي لم يستطع هو تحقيقها.
 
عزيزتي الأم.. قد يصحب الغيرة كثير من مظاهر أخرى كالثورة أو التشهير أو المضايقة أو التخريب أو العناد والعصيان، وقد يصاحبها مظاهر تشبه تلك التي تصحب انفعال الغضب في حالة كبته، كاللامبالاة أو الشعور بالخجل، أو شدة الحساسية أو الإحساس بالعجز، أو فقد الشهية أو فقد الرغبة في الكلام.

والغيرة في الطفولة المبكرة تعد شيئاً طبيعياً حيث يتصف صغار الأطفال بالأنانية وحب التملك وحب الظهور، لرغبتهم في إشباع حاجاتهم، دون مبالاة بغيرهم، أو بالظروف الخارجية، وقمة الشعور بالغيرة تحدث فيما بين 3-4 سنوات، وتكثر نسبتها بين البنات عنها بين البنين.  

ولعلاج الغيرة أو للوقاية من آثارها السلبية يجب عمل الآتي:-

 - التعرف على الأسباب وعلاجها.

- إشعار الطفل بقيمته ومكانته في الأسرة والمدرسة وبين الزملاء.

 - تعليم الطفل على أن الحياة أخذ وعطاء منذ الصغر وأنه يجب على الإنسان أن يحترم حقوق الآخرين.

- تعويد الطفل على المنافسة الشريفة بروح رياضية تجاه الآخرين.

 - بعث الثقة في نفس الطفل وتخفيف حدة الشعور بالنقص أو العجز عنده.

- توفير العلاقات القائمة على أساس المساواة والعدل، دون تميز أو تفضيل على آخر، مهما كان جنسه أو سنه أو قدراته، فلا تحيز ولا امتيازات بل معاملة على قدم المساواة.

 - تعويد الطفل على تقبل التفوق، وتقبل الهزيمة، بحيث يعمل على تحقيق النجاح ببذل الجهد المناسب، دون غيرة من تفوق الآخرين عليه.

- تعويد الطفل الأناني على احترام وتقدير الجماعة، ومشاطرتها الوجدانية، ومشاركة الأطفال في اللعب وفيما يملكه من أدوات.

 - في حالة ولادة طفل جديد لا يجوز إهمال الطفل الكبير وإعطاء الصغير عناية أكثر مما يلزمه، فلا يعط المولود من العناية إلا بقدر حاجته، و واجب الآباء كذلك أن يهيئوا الطفل إلى حادث الولادة مع مراعاة فطامه وجدانياً تدريجياً بقدر الإمكان، فلا يحرم حرماناً مفاجئاً من الامتياز الذي كان يتمتع به.

- تنمية الهوايات المختلفة بين الأخوة ، وبذلك يتفوق كل في ناحيته، ويصبح تقيمه وتقديره بلا مقارنة مع الآخرين.


الطفل هو منتهى البراءة والصفاء لا يشغل تفكيره سوى ألعابه ومحيطه، الطفل هو الضحكة البريئة والقلب الصافي والعالم الجميل، فلنحافظ على ذلك العالم البريء.






























ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر: برنامج نباتاً حسناً- الحلقة الثانية - الدورة البرامجية41

تحدث معنا
يمكنكم التواصل معنا من خلال التحدث بشكل مباشر من خلال الماسنجر الفوري تحدث معنا