الخجل عند الأطفال كصفة سلبية
2021-09-03 09:45:02
123

إن تجربة الخجل لا يمكنها أن تتم إلا عندما ينشأ لدى المرء إحساس بقيمة ذاته ويولد عنده احترام لهذه الذات، هذا هو الشق الإيجابي للخجل ، فماذا عن الشق السلبي؟

أختي الكريمة إن للطفل الخجول سمات: حيث يحمل- الطفل الخجول - في طياته نوعاً من ذم سلوكه، ولعل السبب يعود إلى الخجل، لكونه حالة عاطفية أو انفعالية معقدة، تنطوي على شعور بالنقص وهناك العديد من الحالات السلبية لدى الطفل الخجول، تمنعه من النمو الصحيح، أولها، امتناعه عن مخالطة الناس، خاصة الوجوه التي لا يألفها، وهذا عائق.. لذا ينبغي أن يشارك الصغير الآخرين ليصبح اجتماعياً.

 وهناك أيضاً ما يمكن أن يتعرض له الطفل الخجول، عند دخوله المدرسة من متاعب عديدة، تبدأ بالتهتهة وتردده في طرح الأسئلة، وإقامة حوار مع زملائه، أو المدرسين، فلا يحصل على المعلومات التي يرغب فيها، ويتخلى عن حقوقه وينكمش، فلا يستطيع التعبير عن مشاعره الحقيقية.

وللخجل أسباب: وأهمها أن (الجينات الوراثية) لها تأثير كبير على خجل الطفل من عدمه؛ لأن الطفل يرث بعض ما عند والديه فقط، ويدع البعض الآخر، وما قد يدعه الطفل من صفات يرثها أخوه، وهذا ما ينطبق على صفة الخجل، وبالتالي هذا ما يفسر ظاهرة (الفروق الفردية) بين الإخوة ويوجد فيما بينهم من نقاط التبيان والاختلاف.

عزيزتي الأم، قد تلجأ بعض الأسر إلى تطبيق المعاملة المتميزة للطفل الوحيد، في حين أنه لا يجد مثل هذه المعاملة خارج المنزل، سواء في الحي أو النادي أو المدرسة، وهذا يؤدي إلى شعور الطفل بالخجل الشديد فيما إذا قوبلت رغباته بالصد، وإن عوقب على تصرفاته بالتأنيب والعقاب والتوبيخ.

ومن الأخطاء أيضاً لجوء الأمهات الى تعويض الطفل الخجول بأنفسهن، فيأخذن دور الأصدقاء، ويشاركن الطفل الخجول في اللعب، وهذه الحالة بالذات (حالة قيام الأم بالمساعدة) تعد تأكيداً لوضع خاطئ، والبديل له هو أن تعلمه بعض المهارات وتجعله يشارك بها رفاقه، فينبغي على الوالدين تشجيع الطفل على الخروج من دائرة الذات والأنانية بأن يشارك بالحياة الاجتماعية، واللعب مع من هم في مثل سنه، والاشتراك بالأندية، وعلى الأم تعويد الطفل البشاشة، لأن الابتسامة، سلوك مكتسب يتربى عليه الصغير، كما أن الوجه المبتسم -دائماً- مقبول، أما الوجه العبوس، فينفر منه الأطفال المحيطون به.

اما إذا شعر الطفل - بأنه غير مندمج مع أصدقائه، على الأم هنا أن تشجع طفلها الصغير، مع التأكيد على أنه محبوب، وأن رفاقه الصغار يحبونه، وعليها - أيضاً - احترام قدرات ابنها واستحسانها لمواهبه.. وتعويد طفلها الاعتماد على نفسه، وتمرينه على الأكل بيديه، ولا سيما استقلاله في ارتداء ملابسه والعمل على جعل الصغير يعتمد على ذاته عند الاقتراب من سن المدرسة، خصوصاً توفير الوسائل التي تجعله يثق بذاته.

 

 

 

 

 

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر: برنامج أهداب تحرس الأحداق- الحلقة الثامنة-الدورة البرامجية64.





 



تحدث معنا
يمكنكم التواصل معنا من خلال التحدث بشكل مباشر من خلال الماسنجر الفوري تحدث معنا