المشكلات السلوكية لدى طفلك
2020-10-24 12:00:00
398

أيَّتها الأم، قد يعاني طفلك من بعض المشكلات السلوكية التي كثيراً ما يتعرض لها الصغار في سنِّه، وقد لا تعيرين لها أهمية فتزداد مع كبر سنِّه لتتحول إلى استجابات غير صحيحة مع أفراد المجتمع من أقرانه وأقربائه، وقد تخطئين في معالجتها؛ فتكون لديه عقدة في المستقبل تؤثر على حياته الخاصة والعامة وعلى علاقته الاجتماعية سلباً.
إنَّ المشكلات السلوكية أهم جانب من جوانب حياة الطفل التي يجب أن نوليها اهتماماً جنباً إلى جنب مع العقيدة إذا أردنا أن نعدَّ جيلاً مستقبلياً سليم السلوك والأخلاق والتعامل، يمد يده للآخرين، ويحسن التصرف مع الجماعة، ويتصف بالانسجام وضبط النفس، ويقاوم الحسد والغيرة واثقاً من نفسه، ومن هذه المشكلات هي:- 

أولاً- الغضب: 

حين تجدين هذه الصفة قد أخذت مأخذها في نفس طفلك عليك بالآتي:- 

1- أن تكوني قدوة لطفلك في ضبط النفس بكظم الغيظ.
2- أن لا تسخري ولا تستهزئي به أو تظهريه بمظهر العاجز لئلا يثور غضبه.
3- أن لا تجبري طفلك على الطاعة لمجرد الطاعة، ولا تكرهيه على القيام بأي عمل مهما كانت أهميته.
4- استغلي طاقات الطفل استغلالاً حسناً في اللعب والرياضة وتنظيم وقت الفراغ.
5- لا تستجيبي لمطالبه حين يصرخ فيتعود هذه الطريقة.
6- لا تناقشي سلوكه مع الآخرين وعلى مسمع منه.
7- لا تتعاملي مع نوبة الغضب بالصراخ والعنف وفقد السيطرة على النفس أو العقاب البدني ولا تستسلمي له وتتركيه يحصل على ما يريد.
8- حاولي تجاهله وسكِّني ثورته، غيِّري مكانك واستمعي إلى حديث آخر أو أي عمل آخر، ثم بعد انتهاء النوبة تحدَّثي معه بهدوء ولا تعلّقي على نوبته.
9- حاولي أن تعلّمي طفلك تدريجياً طريقة التعبير المناسبة عن الغضب إما بالتعبير اللفظي وذلك بالمناقشة بصوت مرتفع قليلاً مع ضبط النفس أو بالتعبير الحسي أو الجسدي عن طريق إفراغ غضبه بغسل الوجه؛ لأنَّ الغضب إذا كبت يؤدي إلى اضطراب نفسي وجسمي.
01- بيني له هدي الإسلام في علاج الغضب وهي تغيير الحالة من القيام إلى الجلوس أو بالعكس، والوضوء والسكوت والتعوّذ من الشيطان.
11- اسردي عليه بعض القصص والأحاديث، وبيني له أنَّ الغضب يجب أن يكون لدين الله، وأنَّ نعفو لمن أساء إلينا من المسلمين.
ثانياً- الغيرة: 

إنَّ الصفة الثانية التي تلاحظ على الأطفال هي صفة الغيرة؛ فعليك التعامل مع هذه الصفة وفق النصائح التالية:- 
1- عوِّدي طفلك الأخذ والعطاء منذ الصغر حتى لا يغار إذا شاركه غيره في الأمتيازات والعطاءات.
2- ربِّي طفلك على احترام حقوق الآخرين منذ نعومة أظفاره.
3- علِّميه أن يفرح لنجاح الآخرين وأن يقهر مشاعر الغيرة بحب الآخرين.
4- لا تميّزي بين طفلٍ وآخر من أولادك ولا تشعريهم بذلك.
5- عامليه على أساس إشباع حاجاته ومزاولة ألعابه وأنشطته التي يرغب بها.
6- لا تهملي طفلك، ولا تعيِّريه لفشله وتقصيره.

ثالثاً- التخريب: 

توجد عدة نصائح للتعامل مع هذه الصفة تتلخص فيما يلي:- 
1- حاولي أن تتفهمي الأسباب التي جعلت منه مخرِّباً، أي ابحثي فيما وراء الفعل.
2- ساعدي طفلك على التنفيس عن الغضب بممارسة فعل غير ضار مثل الجري والأعمال الفنية والرسم والتلوين.
3- استخدمي معه أسلوب الاعتدال والوسطية في المعاملة، فلا إفراط ولا تفريط أي «لا دلال ولا قسوة».
4- واجهي طفلك كلما بدر منه سلوك تخريبي بالعمل على وقف هذا السلوك بإصدار أمر لفظي هادئ.
5- إشرحي له سبب منعه من التخريب مع بيان القيمة المادية للشيء وحقوق الآخرين.
6- اعزلي طفلك على أن تكون مدة العزل من دقيقتين إلى خمس دقائق حتى يهدأ ثم امتدحي هدوءه.
7- يستحسن أن تشعري طفلك بفداحة فعله وذلك بأن يدفع تعويضاً عن الشيء المخرَّب مادياً من حصّالته أو مصروفه، أو معنوياً مثل حرمانه من بعض ما يحب.
8- ساعديه على أن يجد أفضل الطرق للسيطرة على مشاعره في المستقبل، وأهم من هذا كله أن تكوني قدوة له في ذلك.

رابعاً- الخجل: 

وأما إذا اتصف طفلك بصفة الخجل فعليك بالتالي:- 

1- تجنّبي تعيير الطفل بخجله أو الإشادة به، كأن تقولي: «مؤدب خجول».
2- شجّعي طفلك ليشترك مع غيره في نشاطات رياضية أو غيرها، فيتغلب على الخجل من خلال ما يحرزه من نجاح أمام الآخرين.
3- لا تدفعي طفلك للقيام بأعمال تفوق قدراته؛ فذلك يشعره بالعجز ويجعله يزداد خجلاً.
4- شجّعيه منذ ضغره أن يخالط الآخرين ويكتسب الصداقات، ويزور الأهل والأقارب، وأن يتحدث أمام غيره صغاراً كانوا وكباراً.

خامساً- الخوف: 

1- كوني مثالاً للهدوء والاستقرار في تصرفاتك، وأن تكون مخاوفك وقلقك بعيدة عن مرأى ومسمع طفلك.
2- اغرسي في نفس طفلك الشعور بالأمن عن طريق التعاطف معه وفهم أفكاره ومشاعره ومشاركته فيها ومناقشته بالأمر إذا تعرَّض لشيء مخيف.
3- استخدمي اللعب لتعليم طفلك كيفية التعامل مع الخوف، والرسم أحياناً مفيد أيضاً، فإن خاف من شيء فاجلبي له لعبة وساعديه على رسمها، وإن خاف من الماء فإنَّ اللعب به ومشاهدة الأطفال يلعبون به يجعله يألفه.
4- ساعديه على مواجهة المواقف المخيفة بشكل تدريجي مثل زيارة طبيب الأسنان قبل الحاجة إليه أو سرد القصص الباعثة على السرور عندما يريد أن ينام.
5- لا تتركي أي حادثة خوف يتعرّض لها دون مناقشته فيما حدث، فهو قد ينسى ما حدث وبصورة لا شعورية، وبعد سنوات تكون مصدراً للعقد النفسية إذا لم تناقشيه فيها وتزيلي أثرها.
6- عليك أن تراعي طبيعة نمو طفلك لا سيما في مرحلة الطفولة المبكرة في رغبته للاستطلاع واستكشاف الأشياء المحيطة به دون أن تلجئي إلى المزيد من الأوامر والنواهي التي تجعله يحس أنَّ الأشياء التي يحاول التعرف عليها مخيفة.
7- لا تظهري قلقك عليه أمامه إن أصابه مرض أو تأخر في الحضور من المدرسة إلى المنزل.
8- اغرسي في حس ابنك الإيمان بالله، واجعليه ينشأ على الروح الإيمانية، فيسلِّم بقضاء الله، ولا يخاف إذا ابتلي ولا يهلع إذا أصيب، قال تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا، إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا، وَإِذَا مَسَّهُ الخَيْرُ مَنُوعًا، إِلَّا المُصَلِّينَ﴾.
9- قصِّي عليه قصصاً من سيرة الأئمة المعصومين(ع) ومواقفهم البطولية الجميلة.
10- لا تمارسي الحماية الزائدة على طفلك بحيث يفقد استقلاله ويكون جباناً معتمداً على غيره ولا تمارسي الإهمال والنبذ؛ لأنَّ ذلك يؤدي إلى شعوره 

11- لا تتوقعي الكمال من طفلك، فيشعر طفلك بالخوف من أنَّه لا يقدر على تلبية هذه التوقعات.
وبهذه النصائح سيدتي، ستجدين الحل الأمثل لكل ما قد يعاني منه طفلك من صفات تؤثر في سلوكه.

 

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر: برنامج عالم الأمومة- الحلقة العاشرة.

تحدث معنا
يمكنكم التواصل معنا من خلال التحدث بشكل مباشر من خلال الماسنجر الفوري تحدث معنا