إبني يخاف من كل شيء تقريبًا ...
2022/07/17
128

السلام عليكم، أنا أشكر كل كادر مركز الكفيل الأسري على حسن التعامل والإرشادات المفيدة، عمر إبني خمس سنوات لكنه يخاف من أمور كثيرة، مثلا يخاف من الإستحمام، يخاف من التواجد في غرفة لوحده، بالرغم من أننا نعامله بلطف، ما الحل؟ وجزاكم الله خير الجزاء. 

الإجابة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أختي العزيزة هذا واجبنا ونحن بخدمتكم إن شاء الله ونأمل أن يوفقنا الله دومًا لتقديم يد العون لكل محتاج. 
أختي العزيزة فيما يخص مشكلة الخوف عند الأطفال خصوصا في السنوات الأولى فهي مسألة طبيعية إلا اذا كانت هناك قرائن تدل على أنها حالة مرضية، ففي السنتين الأولى نجد أن الطفل يخاف من الأصوات العالية أو الحركات المفاجئة وبعدها يتلاشى ليصبح خوفه من الغرباء وفي عمر الخمس سنوات تتبدل مخاوفه إلى الخوف من الظلام أو من الأشباح وغير ذلك من الموهومات لذا هو لايريد البقاء لوحده ويبقى ملتصقا بوالديه وسبب تلك المخاوف:- 

1- أن الطفل يكتسب مخاوفه تلك من الوالدين نفسهما أو من المحيط الذي يعيشه من دون قصد بذلك، فعلى سبيل المثال إن رأى ردة فعل أمه إذا رأت حشرة أو حيوان تخاف منه فإنه سيتسرب إليه ذلك الخوف وإن لم يكن قد خاف منه بنفسه، لذا على الأهل أن يتحكموا كثيرا بردود أفعالهم أمام الأطفال لئلا يؤثر فيهم ذلك. 

2- كذلك قد يتخذ الطفل من إدعاء الخوف وسيلة لجذب الإهتمام ولفت النظر إليه وتلقي مزيدا من الرعاية والإهتمام. 

3- مسألة الجو الأسري مسالة مؤثرة جدا في إكساب الطفل مزيدا من الثقة والأمان فكلما كان الجو الأسري ينعم بالهدوء والأمان والابتعاد عن المشاكل والخلافات كلما ولد عند الطفل إحساسا وشعورا بالأمان.

4- مشاهدة الطفل للأفلام والقصص التي تحوي مشاهد مروعة لها الأثر البالغ على تكون المخاوف لديه. 

5- تخويف الأهل وتهديدهم من أكبر الأخطاء التي نشاهدها في عملية التربية، فبمجرد أن يرتكب الطفل خطأ ما فإنه يهدد بالحقنة أو النار وغيرها مما لايحتمله إدراكه.

وعلاج ذلك يا عزيزتي :- 

1- دفع الطفل لمواجهة تلك المخاوف بطريقة صحيحة، مثلا إذا كان يخاف الظلام يمكن للأم أن تلعب معه لعبة إطفاء المصباح وتشغيله مع وجودها بجنبه وشرح أن الظلام لايغير شيء من وجودات الاشياء من حوله، كذلك إذا كان يخاف من البقاء لوحده عليكم أن تلعبوا معه لعبة الإختباء وتبينوا له أن بقائه لوحده لايعد سببا للخوف، أو أن ترسم له رسمة تبين له أن البطل الشجاع لايخاف الوحدة، أو تحكي له قصصا عن الأطفال الأقوياء الذين لايخشون هذه الامور.

2- أن يطلعه الوالدان على تجارب مشابهة، مثلا الأطفال الذين يذهبون بمفردهم إلى الروضة أو إلى المدرسة، أو الاطفال الذين يركبون بمفردهم الألعاب في مدينة الألعاب وغيرها من التجارب البسيطة. 

3- مدحه وتشجيعه ومكافأته إذا ما استجاب لتلك الخطوات وتخلص من مخاوفه تدريجيا. 

4- يدرب الطفل على عدم الخوف من تلك الأمور من خلال التخيل الإيجابي ويمرن على ذلك، مثلا نقول له (فلان (إسمه)لايخاف من الظلام لأنه بطل ويعرف أن الظلام هو مجرد إختفاء الضوء لمدة بسيطة). 

5- وأخر مسألة وهي مهم جدا تتلخص بعدم المبالغة في حمايته وتحذيره والحرص عليه، لابد من جعله يخوض التجارب بنفسه بإشراف الأهل طبعا وإن أدى إلى إتلاف الشيء أو كسره كي تتعزز الثقة بنفسه أكثر مثلا يطلب منه أن يحمل الأواني أو أن يفتح الباب أو ان يسلم على الضيوف لكن من دون (إكراه)، فالمبالغة في حماية الطفل يمكن أن تضعف ثقته بنفسه وتسبب له الكثير من المخاوف. 

وفقك الله أختي العزيزة وبارك بك وجعل إبنك قرة عين لك.  

 

الباحثة المختصة

حوراء الأسدي

 

تحدث معنا
يمكنكم التواصل معنا من خلال التحدث بشكل مباشر من خلال الماسنجر الفوري تحدث معنا