ما هي أسرار التربية المثالية؟

2019/09/16

496
مستمعتي الفاضلة على الآباء بتربية
ابنائهم تربية ايمانية صالحة اذ ان تأديب الأطفال وتربيتهم لاتقل
أهمية في نظر الإسلام من الإهتمام بأحتياجاتهم الجسدية يقول الأمام
امير المؤمنين عليه السلام ((مانحل والد ولداً نحلاً أفضل من
أدب حسن )) وعنه (عليه السلام) (لاميراث كالأدب) وعن الإمام زين
العابدين (عليه السلام): (واما حق ولدك فأنتعلم انه منك ومضاف اليك في
عاجل الدنيا بخيره وشره وانك مسؤول عما وليته به من حسن الأدب
والدلالة على ربه عز وجل والمعونة له على طاعته فأعمل في امره عمل من
يعمل انه مثاب على الأحسان اليه معاقب على الإساءة اليه )، وقال رسوله
الله (صلى الله عليه وآله): (ياعلي لعن الله والدين حملا ولدهما على
عقوقهما)..
أختي المستمعة الكريمة إن الآباء
والأمهات المؤمنين والملتزمين بالتعاليم السماوية قادرون على تربية
اطفالهم تربية لائقة وصحيحة وان يبذروا فيهم بذور الإيمان والطمأنينة
الى رحمة الله الواسع وهذا لايتحققالا من خلال امور يجب مراعاتها في
التربية وهي التنمية الإيمانية فعلى الأباء والأمهات ان ينتبهوا الى
مسؤوليتهم الشرعية ويهتموا بتنمية بذور الإيمان والأخلاق في نفوس
اطفالهم في الوقت الذي يضمنون لهم سلامة الجسم وقوة العقل وطلب
العلم وعليهم ان يجعلوا منهم افرادا مؤمنين مخلصين ومستقيمين في
سلوكهم وان القيام بهذا الواجب المقدس لايكون الافي ظل استقامة
الوالدين والمربي وان يعتقدا ان التربية من المسائل الدينية والفكرية
المهمة وان يستوعبا واجباتهما في اساليب التربية فيجب ان تخضع
مسموعات الطفل ومبصراته التي ترد الى مخه عن طريق العين والإذن لرقابة
مضبوطة فأن اي كلمة بذيئة او منظرا شاذا يكفي ان يجرف الطفل عن الصراط
المستقيم ويلوث اذياله الى الأبد .
سيدتي الأم ان معرفة الخير والشر
والقدرة على تملك زمام النفس وحب الكمال والإيمان بالله يختلف كثيرا
عن تعلم اللغات والتاريخ والحساب فهذا التعليم التطبيقي لأصول الحياة
لايمكن ان يحصل إلا في محيطتربوي خاص فأذا سألتي سيدتي المستمعة
الكريمة كيف يمكن ايجاد محيط كهذا فسنجيبك على هذا السؤال:
ان البيئة الإجتماعية مع اساسيات
التعليم والتربية يستلزم في المرحلة الأولى القيام بعملية تصفية
واسعةالنطاق بحيثتعد الرقابة على الأفلام والأذاعة والتغيير الجذري في
عالم المطبوعات التي توضع تحت متناول الأطفال والشباب جزء ايجابي في
تحقيق المحيط التربوي السليم ولكن وللأسف الشديد نرى ان المعلمين
والآباء والأمهات يحسنون الظن في الغالب بما يحيط بأطفالهم من مشاهدات
ومسموعات ولكنهم لجهلهم يخطئون في ذلك فيجب ان يتعرف آباء المستقبل
وامهاته من جهةهم معلموا الغد من جهة اخرى من الآن على الأسلوب
التربوي الصحيح للطفل وان تربية الطفل مسؤولية خطيرة على الأباء
والأمهات ان يعملا بواجباتهم بجد لينالا سعادة الدنيا وثواب الأخرة
فيجعلو منهم افرادا صالحين واعضاء نافعين للمجتمع.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر: ينابيع التربية -الحلقة
الأولى- الدورة البرامجية 26