2019/11/17
679 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مشكلتي هي أن أخت زوجي مطلقة ولديها ولد توفي بعمر 18 سنة وفي هذه الفترة جاءني مولود جديد فبدأت تهتم به وأنا سمحت لها باحتضانه ومساعدتي في تربيته والعناية به كونها فاقدة لابنها فقلت كي تملأ الفراغ الذي تركه ولدها وكي تنسى حزنها به، ولكن بمرور السنين اكتشفت أنني مخطئة لأن ابني أصبح اقرب لها مني ولا يطيعني ولا يحبني كحبه لها فهو الان في العاشرة من عمره ولا يهتم بدراسته كونها تعطيه جهازها النقال ليلعب به ولا ترفض له طلباً وهو يلجأ إليها هرباً مني وحين اتصرف معه أي تصرف يقارن بيني وبينها ويقول أنها لا ترفع صوتها علي وأنت ترفعين صوتك وهي تقبلني وتحضنني وأنت لا.. كيف ارجع ابني لأحضاني وكيف أحافظ على مستقبله الدراسي؟ ارشدوني وفقكم الله.
رد الباحثة:
حياكم الله في مركز الكفيل التخصصي
الإلكتروني للإرشاد الأسري..
أختي العزيزة..المشكلة الأساسية
التي طرحتها هي تعلق ابنك بعمته منذ الصغر وذلك بإيعاز وتسامح منك
وقد ذكرت ذلك ضمن استشارتك..
والخلل الذي حصل هو أنك سلّمتي طفلك
اليها من دون أي قيد أو شرط ولم تتنبهي لخطورة المسألة في السنوات
الاولى لعمر الطفل إذ كان من الممكن التدارك والإصلاح والآن بعد ما
اصبح في هذه المرحلة العمرية فليس من السهل ان تنتشليه من احضانها
وتبعديه عنها بعد أن تعلق اشد التعلق بها سيما أنها تغريه بالنقال
مما يتيح له فرصة اللعب والاستمتاع والانشغال عن الدراسة.. وبالطبع
فان الطفل غالبا يميل الى الجهة المتهاونة لا الى الجهة
المتشددة...كان الاجدر بك وضع حد لهذا التمادي قبل هذا العمر
بسنوات.
إلا ان الفرصة لم تزل سانحة والأبواب لازالت مشرعة اذا مااحسنت استخدام أساليب الترغيب والاستقطاب لاقامة مااعوجّ واصلاح مافسد.. وذلك بخطوات:
1-لابد من توضيح خطورة الأمر لاخت زوجك وان ذلك يؤثر على مستقبله وعدم الانقياد للاوامر وهو في هذا العمر الصغير سيجرّأه على الكبائر فيما بعد.. فلابد ان تتفقا على صيغة معينة فان رأيت في المنع مصلحة لابد ان تؤيدك في ذلك ولا تسوقها العاطفة الى مخالفتك لاستدرار عطفه وودّه.
2-اوضحي هذا الأمر إلى زوجك وبيني خطورته كي يتفهم المسألة ويتفق مع اخته على صيغة ونمط معين للتربية.
3-حاولي ان ترجعي ابنك الى احضانك من خلال اسباغ العاطفة والاهتمام به زيادة عن السابق واستعملي معه نظام المكافآت، خصصي له مثلا مقابل العمل الذي ينجزه سواء دراسة او عمل بيتي فرصة للعب بالنقال وحددي مدة معينة لاستخدامه ولا تدعي المدة مفتوحة.
4-تحكمي بانفعالاتك ولاتدعي الغضب يسيطر عليك في تعاملك معه بل باسلوب هاديء ورقيق بيّني له انك ايضا كعمتّه تحبينه وتحرصين عليه وانك ستلبين متطلباته اذا ماالتزم بالتعليمات، فمهما كانت عمته لها مكانتها ومعزتها ومقامها إلا أنك كأمّ له تبقين صاحبة الحق والفضل والاولى بالطاعة والبر والاهتمام.
5-اختي الكريمة اهم مافي الأمر ان لاتسأمي ولاتستسلمي لابد من سعة الصدر لاحتواء هذه الازمة لان الفترة التي مضت فترة طويلة فلكي تعيدي ابنك الى جادة الصواب يحتاج الامر الى فترة ليست بالقليلة لذا احرصي على ان تتحلي بمزيد من الصبر.. تحببي اليه بالكلمة الطيبة واللمسة الحانية والنظرة الرفيقة والبسمة الودودة كي تجذبيه الى ساحتك وتربّينه على طريقتك.. وفقك الله تعالى لما يحبه ويرضاه وأقر عينك به دنيا وآخرة.
الباحثة: فاطمة الأسدي
2026-04-02
2026-03-31
2026-03-30
2026-03-29