أرهقت أهلي عنادًا وعقوقًا
2024/03/05
214

السلام عليكم، تطور سوء خلقي مع أهلي من عناد الطفولة وحدّة المزاج الى العقوق وعدم الاحترام وبذاءة اللسان لاسيما عند تعاملي مع والدتي حتى انعكس الأمر على طاقة أبي وأصبح عصبيًا بسبب تصرفاتي غير المتزنة. 

بعد زواجي شعرت بالأذى الذي كنت ألحقه بأهلي الذين حرصوا على تربيتنا تربية إسلامية صحيحة مع توفيرهم لنا كل ما نحتاجه لكني أدركت ذلك بعد فوات الأوان وشعرت بنعمة ودفء العائلة الذي افتقدته الآن، بدأت أكره نفسي وأتمنى الموت لأني تصرفت بهذا السوء المبالغ معهم. الطريق مسدود أمامي والحياة لا تعود للخلف لكي أصحح أخطائي التي لا تُغتفر، ماذا أفعل فقد انكسرت روحي ووصلت لمرحلة يأس شديد؟ 

الإجابـــــة: 
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. 
عزيزتي.. لا بد أنكِ كنت تعانين من المقارنة أو تحاولين أن تقلدي شخصية كرتونية تعلقت بها حتى تعودت على جذب الانتباه بهذه الطريقة وكأن استفزاز أمك أصبح متعة لك لتعوضي نفسك عن شيء ضاع منك أو لتثبيت وجودك بالمخالفة. 

وعندما تزين لنا النفس الأمارة بالسوء أفعالنا في مرحلة المراهقة نعيش الغرور والنشوة واتباع الهوى ونتكل على ما يوسوس لنا الشيطان ونرى كل شيء جميل هو دون طموحنا ونكون أصدقاء لمن يضرنا ونرى أن ما يقدمه لنا الأهل هو واجبهم ولا يستحقون الشكر، وعندما نجتاز هذه المراحل نحاول أن نثبت وجودنا ونقنع أنفسنا أننا على صواب بتحدي كل من يحاول تغيير سلوكنا، والسبب الرئيس هو فقدان الانتماء ومحاربة الفطرة والابتعاد عن تقوى الله وعدم محاسبة النفس. 

من لطف الله عزّ وجلّ أنكِ انتبهتِ بعد ابتعادكِ عن النعيم الذي كنت تعيشين فيه، وبذلك توضحت لك الصورة وزالت الغشاوة التي كانت تغطي بصرك وعاد إليك صفاء نفسك. 

عزيزتي.. القوي هو الذي يكتشف خطأه ويطلب العفو فاسجدي شكرًا لله، وارمي نفسك على أقدام والدتك ووالدك وقبليهما واعتذري منهما واستغفري ربكِ وإن شاء الله ستجدين الراحة النفسية وتعوضين ما فاتك.. مع رجائي لكِ براحة البال وصلاح الحال والذرية الصالحة.

 

 

الباحثة المختصة
حوراء الأسدي

تحدث معنا
يمكنكم التواصل معنا من خلال التحدث بشكل مباشر من خلال الماسنجر الفوري تحدث معنا