ظاهرة السرقة في المدارس
2020/02/06
7

انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة السرقة بشكل كبير في المجتمع المدرسي وأهم خطوة لمعالجة ظاهرة السرقة لدى الطلاب تتمثل في محاولة فهم أسباب ودوافع السلوك لدى الطالب ومن العبث بل من الخطأ معالجة أعراض المشكلة واللجوء إلى العقاب وغيره، إذ إن أسلوب التعامل مع ظاهر المشكلة لا يزيده إلا تثبيتاً واستفحالاً في شخصية الطالب ولهذه الظاهرة أسباب عديدة منها: 

عدم وضوح مفهوم الملكية الفردية لدى الطالب فعندما يجد الطالب نفسه في محيط كل ما فيه ملك للكبار، أو ملك مشترك مع غيره... يجد نفسه يسير في اتجاه معاكس وذلك لشعوره بالحاجة إلى التملك، وهو شعور تفرضه طبيعة النمو النفسي لدى الطفل اما العامل الاخر فهو الحرمان: فكلما شعر الطالب بحرمانه من متطلبات حياته الشخصية، كلما وجد دافعا قويا للجوء إلى السرقة، ولاسيما إذا كان الحرمان سلوكاً أبوياً مفروضاً دون عملية إقناع... فلو حرمنا الطفل من تناول أنواع من الحلوى والشوكولاته دون أن نقنعه مثلاً أن الإكثار منها يسبب تسوس الأسنان وغيرها... فإنه قد يفهم أن الحرمان مجرد حب انتقام أو بغض أو تفريق بينه وبين إخوته وايضا احد العوامل الاخرى للجوء الى هذا السلوك الغير سوي هو إشباع الطالب هوايته وحاجتة الذاتية:أحيانا تكون لدى الطالب هوايات وميول ذاتية، وقدرات معينة ككثرة الحركة ... ولا يجد وسيلة لإشباعها فيما هو متاح له فيلجأ بدافع وقوة الغرائز إلى سرقة أشياء تتيح له تلبية هذه الحاجيات  فضلاً عن ذلك عامل إثارة انتباه الآخرين واهتمامهم: حينما يشعر الطالب أنه لا يحظى باهتمام كاف من المحيطي وقد يلجأ الطالب إلى السرقة كرسالة لإثارة الاهتمام دوافع انتقامية حينما يمارس نوع من الاضطهاد والتعدي والظلم على الطالب؛ فإنه قد لا يملك القدرة على الدفاع عن نفسه فيلجأ للسرقة كأسلوب انتقامي... وكرد فعل على ما يتعرض له من اضطهاد سواء كان من قبل المعلمين أو الطلبة فضلا عن غيرها من الاسباب.

أما كيفية علاج هذه الظاهرة السلبية مربيتي الفاضلة فتتمثل في فهم أصل المشكلة ودوافع السلوك كما ينبغي على المدرس ان يلزم الهدوء ويكن لينا حتى يحسن التصرف تجاه الطالب ولا يتخذ موقفا عن غضب فيندم عليه اذ عليه أن يحاور الطالب وحاول أن تفهم منه ما يضايقه وهل هو محتاج لشيء ولا يقوى على البوح عنه ام ان هناك شيئ اخر وعندما يتكلم هذا الطالب ينبغي على المدرس الاعتناء بكلامه بحسن الإصغاء منك والثناء على ما حسن من كلامه.

وحدثه عن الأمانة وعن فضائل الأمانة وثواب الأمناء يوم القيامة، واستشهد بقصص وأخبار مختلفة بالنسبة للأسرة فعليها أن تعلم الطالب معاني الملكية الفكرية وحدودها والملكية العامة والملكية الخاصة وتدريبه على احترام ملكية الآخرين باحترام ملكيته الخاصة أولا وكذلك عليها أن تعبر له عن حبها وعاطفتها تجاهه فلا يكفي أن نحب أبناءنا بل لا بد من التعبير لهم عن هذا الحب لأن شعور الطفل بالدفء العاطفي يشكل حصانة لديه من اللجوء إلى السرقة وكذلك تحقيق الأمان والطمأنينة لدى الطالب يطمئنه ويبعده عن السلوكيات غير اللائقة التي يدفع إليها أحياناً بسبب الخوف وعدم الشعور بالأمن.

ويجب على الأب أن يكون كريماً مع أبنائه، فالكرم يغني عن التفكير أصلا في السرقة ولكن في حدود المعقول حتى لا تنقلب إلى نتائج سلبية أخرى وعليهم أن يحرصوا على تربية ابنائهم التربية العقائدية والخلقية والإيمانية فيها عاصم له من السلوكيات الشاذة.



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر: ومضات مدرسية- الحلقة السادسة.

تحدث معنا
يمكنكم ايضا التواصل معنا من خلال التحدث بشكل مباشر من خلال الماسنجر الفوري تحدث معنا